أقارب ضحايا الطائرة الفرنسية أوتا يطالبون بمزيد من التعويضات (الفرنسية-أرشيف)
تعتزم بريطانيا الطلب من مجلس الأمن اليوم الثلاثاء التصويت على مشروع قرار -تهدد فرنسا بعرقلته- ترفع بموجبه العقوبات المفروضة على ليبيا بسبب الهجمات على طائرات مدنية.

وأعلن سفير بريطانيا أمير جونز باري الذي يتولى رئاسة مجلس الأمن لشهر سبتمبر/ أيلول الجاري أمس أنه سيطلب التصويت صباح هذا اليوم.

وسئل دبلوماسي فرنسي عن موقف بلاده التي هددت باستخدام حق النقض ضد مشروع القرار, فقال إنه لم يتلق تعليمات من باريس مشيرا إلى أنها ستقول رأيها "في اللحظة الأخيرة". وكانت بريطانيا طرحت الشهر الماضي مشروع القرار لرفع العقوبات المفروضة على ليبيا إثر التوصل إلى اتفاق مع طرابلس على التعويض عن ضحايا انفجار طائرة بوينغ 747 لشركة بان أميركان فوق لوكربي بأسكتلندا عام 1988.

وسارعت فرنسا إلى القول إنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) إذا لم تقدم ليبيا تعويضات مماثلة لعائلات ضحايا الاعتداء الذي وقع عام 1989 ضد طائرة دي. سي/10 لشركة أوتا الفرنسية فوق النيجر. وكان تم الاتفاق على أن تدفع ليبيا 2.7 مليار دولار لأقارب ضحايا اعتداء لوكربي الـ270. غير أنه لم يقدم لأهالي ضحايا اعتداء أوتا الـ170 سوى 35 مليون دولار.

وباريس التي لم تستخدم كلمة الفيتو أعلنت عزمها على عرقلة المشروع الذي يرفع العقوبات بصورة نهائية, وضاعفت الجهود من أجل عقد اتفاق مع طرابلس. غير أن المتحدث باسم عائلات ضحايا طائرة أوتا غيوم دونوا دو سان مارك أكد أمس الاثنين أنه لا يعارض رفع العقوبات حتى من دون التوصل إلى اتفاق مع ليبيا إذا ما تم تحقيق "تقدم ملموس" في المفاوضات.

وبخلاف هذا الموقف أعلنت منظمة أخرى هي "إس. أو. إس" تتفاوض أيضا مع طرابلس موقفا معارضا وأكدت معارضتها رفع العقوبات قبل التوصل إلى اتفاق.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ذكر أمس "أنه يعود للعائلات التي تتفاوض مع الجانب الليبي أن تقول لنا إذا ما كان الاتفاق الذي ستتوصل إليه يلبي مطالبها". وأضاف "إذا ما حصل ذلك فإننا سنستخلص النتائج في ما يتعلق برفع العقوبات".

المصدر : وكالات