الشرطة الإندونيسية في موقع انفجار بالي الذي اتهمت الجماعة الإسلامية به (أرشيف_رويتر)
يبدو أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية على ما تسميه الإرهاب قد كشفت لدول جنوب شرق آسيا أنها بحاجة لتعزيز التعاون الأمني بينها والذي بدا أنه كان متقطعا في أغلب الأحيان.

وهذه هي النتيجة التي خلص إليها مسؤولون أمنيون في جنوب شرق آسيا خلال مشاركتهم في قمتين اليوم الأولى لقادة الشرطة عقدت في مانيلا، والثانية لقادة الجيوش وعقدت في كوالالمبور، حيث أكدت القمتان أن ما يسمى بالتهديد الإرهابي يجب أن يغير أوجه التعاون الأمني بين الدول العشر الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا.

فقد شدد وزير الداخلية الفلبيني خوسيه لينا في كلمة افتتاح قمة الشرطة التي تستمر ثلاثة أيام على أهمية عدم السماح لما أطلق عليه الجماعات الإرهابية بغرس الإرهاب والعنف في المنطقة، وقال "تبادل معلومات المخابرات أحد الطرق التي يمكننا جميعا تحسينها".

وأما في العاصمة الماليزية فقد اتفق الجنرالات على تكثيف الدوريات على الحدود لمكافحة المتشددين والمهربين، لكنهم قالوا إن السيطرة على التجارة غير المشروعة في الأسلحة الصغيرة بالتحديد أمر صعب.

وألقى الضوء على أثر الإرهاب الدولي على المنطقة مع القبض في تايلاند على حنبلي الذي يشتبه في أنه قائد عمليات الجماعة الإسلامية المتهمة بتنفيذ هجمات مانيلا في ديسمبر/ كانون الأول عام 2000، والذي أحرج الحكومة التايلاندية بالفرار من السجن في يوليو/ تموز.

وفي الأسبوع الماضي نشرت الولايات المتحدة أسماء 20 من أعضاء الجماعة الإسلامية وأمرت بتجميد أموالهم.

وملاحقة الغوزي أحد أبناء جاوة في إندونيسيا قد تكون الاختبار التالي للتعاون الأمني في المنطقة. فقد قال الجيش الفلبيني إنه من المرجح أن يكون مختبئا في إقليم ميندناو الجنوبي وهي منطقة ينظر إليها منذ فترة طويلة باعتبارها عرضة لتدفقات عبر الحدود للنشطاء والأسلحة.

وأكد داعي بختيار قائد شرطة إندونيسيا أن هناك دعما كاملا فيما يتعلق بالعثور على الغوزي، وأضاف "نراقب قريته في جاوة، لكن ليست لدينا أي فكرة عما إذا كان قد عاد بالفعل إلى إندونيسيا".

وقال أندرو تان من معهد الدراسات الدفاعية والاستراتيجية في سنغافورة إن ما يسمى بالهجمات الإرهابية في الفترة الأخيرة أعطى قوات الشرطة سببا قويا لتبادل المعلومات والتنسيق فيما بينها، ومضى يقول "عندما ننظر إلى المسألة المتعلقة بالتعاون الأمني ضد الإرهاب في المنطقة نجد أنها كانت إلى حد كبير تتعلق بحدث خاص، أعتقد أن هناك إحساسا جديدا بالجدية الآن".

المصدر : رويترز