البرادعي طالب إيران بالشفافية في التعامل مع الوكالة الدولية (أرشيف- رويترز)

طالب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إيران بإبداء ما أسماه بشفافية تامة في تعاملها مع الوكالة بخصوص برنامجها النووي.

جاء ذلك قبيل اجتماع الهيئة التنفيذية لإدارة الوكالة المعروفة باسم مجلس الأمناء الذي بدأ اليوم في فيينا حيث يتصدر جدول أعماله تقرير البرادعي بشأن إيران.

ودعا البرادعي طهران للإجابة على كل التساؤلات المطروحة بخصوص برنامجها المتعلق بتخصيب اليورانيوم وكشف كل أنشطتها المتعلقة بهذا المجال.

في سياق متصل كشفت الصحافة الألمانية عن أن مندوب إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي مارس سرا ضغوطا على المدير العام للوكالة محمد البرادعي كي يقلل في تقريره من أهمية البرنامج النووي الإيراني.

وذكرت صحيفة "دي فيلت" نقلا عن مصادر في أجهزة استخبارات غربية أن صالحي والبرادعي التقيا في مطلع الشهر الماضي في مصر. وخلال المباحثات التي قالت الصحيفة إنها استمرت ساعتين أعلن البرادعي أنه لا يستطيع إخفاء معلومات حصلت عليها منظمته دون أن توضح ما إذا كان ذلك يستند إلى وثائق أو محادثات.

وأضافت الصحيفة أن البرادعي وعد على ما يبدو في المقابل ببذل كل ما بوسعه لتقديم الحقائق بصورة مخففة.

مفاعل بوشهر الإيراني (أرشيف-رويترز)
ضغوط أميركية
ومن المتوقع أن تضغط واشنطن خلال المناقشات المغلقة لمجلس الأمناء الذي يضم 35 عضوا لاتخاذ موقف متشدد تجاه إيران بشأن برنامجها النووي وقبول التفتيش المفاجئ لمنشآتها النووية.

واستبعدت مصادر دبلوماسية غربية أن يقرر مجلس الأمناء إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي حيث لا تتمتع واشنطن بتأييد كاف داخل مجلس الحكام لتقرير أن طهران لا تلتزم بتعهداتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي.

وأكدت هذه المصادر رغم ذلك أن الولايات المتحدة تحظى بتأييد لاستصدار قرار من وكالة الطاقة الذرية يطالب طهران بالتعاون "بصورة جوهرية وعلى وجه السرعة" مع وكالة الطاقة في ما يختص ببرنامجها النووي.

ويطالب مشروع القرار -الذي أعيد طرحه بلهجة مخففة لضمان تمريره- إيران بأن تجيب على جميع الأسئلة المعلقة بشأن برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم وأن توقع على بروتوكول إضافي يتيح إجراء عمليات تفتيش مفاجئة وأكثر تدقيقا لمنشآتها النووية.

وتتهم الولايات المتحدة إيران بتطوير أسلحة نووية في الخفاء. وتنفي طهران الاتهام وتقول إنها على استعداد لبدء محادثات بشأن توقيع البروتوكول الإضافي، ولكنها تقول إنها تريد إيضاحات تخص السيادة الإيرانية في ما يتعلق بعمليات التفتيش المفاجئ.

المصدر : وكالات