كوندوليزا رايس
هاجمت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس إيران بشدة ووصفتها بأنها مصدر للإرهاب. وقالت في تصريح لشبكة فوكس التلفزيونية الأميركية "سنواصل مطالبة الحكومة الإيرانية بتسليم الإرهابيين" الذين تحتجزهم.

واعتبرت رايس النظام الإيراني يمثل مشكلة صعبة ليس للولايات المتحدة فحسب بل لبقية العالم حسب تعبيرها. وأوضحت أنه بالنظر إلى برنامج إيران النووي وما أثاره من قلق لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية يبدو من الضروري التركيز مجددا على هذا البلد.

وجاءت تصريحات رايس فيما توقع دبلوماسيون أن تحث الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا إيران على التعاون فيما يخص ما يشتبه في أنه برنامج سري لصنع أسلحة نووية، وتحاول إقناعها بالموافقة على إجراء عمليات تفتيش مفاجئة لمنشآتها النووية للتأكد من عدم سعيها لإنتاج سلاح نووي.

ولا يحظى قرار أميركي متشدد يسعى إلى أن يفرض مجلس الأمن عقوبات على إيران بتأييد يذكر داخل مجلس أمناء الوكالة التابعة للأمم المتحدة الذي يجتمع في فيينا هذا الأسبوع.

إلا أن مشروع القرار الذي أعيد طرحه في صورة مخففة يدعو إيران "للتعاون بصورة جوهرية وعلى وجه السرعة" ويطالبها بأن تجيب عن جميع الأسئلة المعلقة بشأن برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم وأن توقع على بروتوكول يتيح للوكالة الدولية للطاقة الذرية إجراء عمليات تفتيش مفاجئة أكثر تدقيقا لمنشآتها النووية.

وقال الدبلوماسيون إن ثمة احتمالا كبيرا بأن تقر أغلبية أعضاء مجلس الأمناء مشروع القرار المخفف. وأشاروا إلى أن المدير العام للوكالة محمد البرادعي يؤيد إصدار قرار شديد اللهجة يطالب إيران بالتعاون الكامل ولكنه لا يصل إلى حد إعلان أن طهران غير مذعنة لمتطلبات وكالة الطاقة الذرية.

صورة أرشيفية أخذت عبر الأقمار الصناعية لأحد المواقع النووية الإيرانية (الفرنسية)
وتتهم الولايات المتحدة إيران بتطوير أسلحة نووية في الخفاء. وتنفي طهران الاتهام وتقول إنها على استعداد لبدء محادثات بشأن توقيع البروتوكول الذي يتيح قيام وكالة الطاقة الذرية بعمليات تفتيش مفاجئة، ولكنها تقول إنها تريد إيضاحات تخص السيادة قبل التوقيع.

في سياق متصل كشفت الصحافة الألمانية عن أن مندوب إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أكبر صالحي مارس سرا ضغوطا على المدير العام للوكالة محمد البرادعي لكي يقلل في تقريره من أهمية البرنامج النووي الإيراني.

وذكرت صحيفة "دي فيلت" في عدد الاثنين نقلا عن مصادر في أجهزة استخبارات غربية أن صالحي والبرادعي التقيا في مطلع الشهر الماضي في مصر. وخلال المباحثات التي قالت الصحيفة إنها استمرت ساعتين أعلن البرادعي أنه لا يستطيع إخفاء معلومات حصلت عليها منظمته دون أن توضح ما إذا كان ذلك يستند إلى وثائق أو محادثات.

وأضافت الصحيفة أن البرادعي وعد على ما يبدو في المقابل ببذل كل ما في وسعه لتقديم الحقائق بصورة مخففة.

المصدر : وكالات