كبار مستشاري بوش متهمين بتعمد الكشف عن هوية عميلة الاستخبارات (الفرنسية)

فتحت وزارة العدل الأميركية تحقيقا في قضية الكشف عن هوية عميلة سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الـ CIA وذلك على خلفية ما وصف بتلفيقات الإدارة الأميركية لملف أسلحة العراق.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الرئيس جورج بوش أصدر أوامره بالتعاون الكامل مع هذا التحقيق وطالب الموظفين بالحفاظ على جميع المستندات والوثائق الخاصة بالموضوع.

وأوضح مصدر مسؤول بإدارة بوش أن أحد أهداف التحقيق تحديد مدى انتهاك هذا التسريب للقانون أو الأمن القومي.

وكان البيت الأبيض قد رفض أمس مطالب الديمقراطيين بتعيين مستشار قانوني مستقل لمعرفة من قام بتسريب هذه المعلومات السرية.

جورج بوش
وثار الجدل بشأن هذه القضية بعد الكشف عن أن فاليري بالم زوجة جوزيف ويلسون السفير الأميركي السابق لدى الغابون كانت تعمل سرا في CIA فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل.

وكان روبرت نوفاك وهو كاتب عمود قد كشف للصحفيين هوية زوجة ويلسون وانتمائها الوظيفي للمخابرات بعد قليل من نشر مقال لويلسون في صحيفة نيويورك تايمز انتقد فيه إدارة بوش.

ويتهم ويلسون مسؤولي إدارة بوش بالكشف عن اسم زوجته لإضعاف الثقة فيه انتقاما منه بعد أن أكد بطلان الادعاءات التي تحدثت عن سعي الرئيس العراقي السابق للحصول على اليورانيوم من أفريقيا.

وكان ويلسون قد كلف من قبل الرئيس بوش بالتحقيق في هذه الادعاءات لاستخدامها في تبرير الحرب على العراق.

ويقضي القانون الخاص بحماية هوية العاملين بأجهزة الاستخبارات الأميركية بأن الكشف بدون إذن رسمي عن هوية أحد العملاء السريين جريمة تستحق العقاب بالسجن عشرة أعوام في سجن اتحادي.

ويأتي هذا التحقيق ليفاقم أزمة الثقة التي يعانيها بوش لعدم العثور حتى الآن على أسلحة محظورة في العراق وهو المبرر الرئيسي الذي ساقه لتبرير الحرب هناك. وعلى غرار حليفه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يواجه الرئيس الأميركي اتهامات بتضخيم ملف الأسلحة العراقية لتبرير الحرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات