جنود أميركيون بقاعدة بغرام في كابل (أرشيف-رويترز)
أعلن متحدث عسكري اليوم أن جنديا أميركيا قتل وأصيب اثنان آخران في تبادل لإطلاق النار جنوب شرق أفغانستان.

وذكر المتحدث الأميركي أن المواجهات أسفرت كذلك عن مصرع اثنين من المقاتلين الأفغان.

وكانت مصادر في حركة طالبان ذكرت أمس أن قواتها سيطرت على منطقة داي تشوبان ومناطق أخرى في ولاية زابل, وأن عددا من الجنود الحكوميين استسلموا. ولم يتأكد هذا الخبر من مصادر مستقلة.

ودعا الملا هداية الله أخوند أحد قادة حركة طالبان -من خلال شريط حصلت عليه الجزيرة- الأفغان في المناطق الشمالية إلى الثورة ضد القوات الأجنبية.

وأكد أخوند اتساع هجمات طالبان واستمرارها على من أسماهم قوات الكفر والاحتلال, قائلا "ندعو لمقاومة احتلال الكفار في أفغانستان والشيشان والعراق وفلسطين" مضيفا أن "القوات الأميركية غزت العراق بحجة امتلاكه أسلحة دمار شامل, ولم يجدوها, فلماذا احتلوه".

وأظهر الشريط أن مقاتلي الحركة أصبحوا يتحركون بحرية أكبر داخل الأراضي الأفغانية, مما يشير إلى أن وتيرة المعارك قد تصبح أكثر ضراوة وهذا ما أظهرته معارك زابل التي أعقبت معارك شاهي كوت.

جورج روبرتسون (رويترز)
في هذه الأثناء عرض مسؤولو حلف الأطلسي العسكريون على حلفائهم بمذكرة سرية سلمت مساء أمس عدة خيارات لتوسيع نطاق عمل القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان.

وأوضح مصدر من الحلف أن العسكريين أعدوا مذكرتهم التي ستناقش بالاجتماع الأسبوعي لسفراء الدول الأعضاء بالحلف غدا الأربعاء, دون أن يوضح الخيارات التي اقترحها العسكريون.

وكان الحلف قد طلب يوم 18 سبتمبر/ أيلول من خبرائه العسكريين دراسة طرق ومدى إمكانية عمل الحلف خارج نطاق كابل وفي ولايات أخرى بأفغانستان مشيرا إلى مفهوم "فرق إعادة الإعمار في الولايات".

وكان الأمين العام للحلف جورج روبرتسون قد صرح خلال زيارته أفغانستان الجمعة الماضية أن بين الخيارات المطروحة فكرة تحويل هذه الفرق إلى "نقاط متقدمة للقوة" خارج كابل.

وكان الجيش الأميركي قد نشر هذه الفرق التي تتألف من عاملين بالقطاع الإنساني وعسكريين بعدد من الولايات الأفغانية. وشكل الجيش البريطاني أيضا فرقة من هذا النوع في مزار شريف (شمال) بينما أعلنت ألمانيا عن استعدادها لتطبيق العملية نفسها بقندوز (شمال شرق) شرط توسيع مهمة القوة الدولية.

يذكر أن حلف شمال الأطلسي يتولى منذ 12 أغسطس/ آب الماضي قيادة القوة الدولية التي تضم 5300 جندي يعملون بتفويض من الأمم المتحدة وتنحصر مهمتهم في مساعدة الحكومة الأفغانية على حفظ الأمن في كابل ومحيطها.

وقد ازدادت المطالب بتوسيع مهمة الحلف من أجل مواجهة غياب الأمن المتزايد في بقية مناطق أفغانستان.

المصدر : الفرنسية