بلير طالب البريطانيين بتفهم أسباب المشاركة في غزو العراق (الفرنسية)

دافع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن قرار بلاده الانضمام إلى الحرب ضد العراق. وأشار في كلمة له أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال في بورنماوث إلى أن بعض البريطانيين يعتبرون هذا القرار سيئا، ولكنه طلب منهم تفهم الأسباب التي دعته إلى زج القوات البريطانية إلى جانب القوات الأميركية في هذه الحرب.

وأضاف بلير أنه يمكن أن يتخذ القرار نفسه مرة أخرى بشأن العراق رغم المعارضة الواسعة للحرب بين أعضاء الحزب. ووعد باستكمال جهود تحقيق السلام في العراق بعد أن بدأت الولايات المتحدة وبريطانيا الحرب هناك.

وأصر رئيس الوزراء البريطاني على القول إن أسلحة الدمار الشامل تعتبر أكبر تهديد لأمن العالم في القرن الحادي والعشرين. وأقر بوجود انقسامات عميقة داخل المجتمع البريطاني حول التدخل في العراق قائلا إن الرسائل المؤثرة جدا لعائلات الجنود الذين قتلوا في هذا النزاع أثارت لديه الشكوك. وأوضح أنه تلقى تقارير من أجهزة الاستخبارات ليس في موضوع العراق فقط بل أيضا أسلحة الدمار الشامل.

وأضاف رئيس الحكومة البريطانية أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين "ألقى الغازات السامة على آلاف الأشخاص من شعبه وكذب على مفتشي الأمم المتحدة". واعتبر أن فكرة ترك صدام في منصبه كانت تمثل إهانة لديمقراطيات العالم.

ونفى بلير أن يكون تابعا للرئيس الأميركي جورج بوش مؤكدا أنه وقف إلى جانب واشنطن في العراق وفي الحرب ضد ما أسماه الإرهاب "لجعل بريطانيا أكثر أمانا". وقال إن "الإرهاب لا يمكن التغلب عليه إلا إذا تعاونت أميركا وأوروبا".

وفيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط طالب رئيس وزراء بريطانيا الفلسطينيين والإسرائيليين بألا يدعوا من أسماهم الإرهابيين يدمرون عملية السلام، وقال إن هناك أملا في أن يعيش الجانبان في سلام وأمن.

وعلى الصعيد الداخلي دافع بلير أيضا عن سياساته الداخلية طول سنوات حكمه الست الماضية خاصة في المجال الاقتصادي والاجتماعي، وقال إنه "من الجنون" استبعاد انضمام بريطانيا للعملة الأوروبية الموحدة اليورو.

ويعقد مؤتمر حزب العمال في حين يواجه بلير أسوأ أزمة منذ توليه السلطة عام 1997 فقد انخفضت شعبيته إلى أدنى مستوياتها، ويطالب حوالي 41% من أعضاء حزبه باستقالته قبل الانتخابات العامة المقبلة.

ويأتي ذلك على خلفية قضية تضخيم ملف الأسلحة العراقي لتبرير المشاركة في الغزو ووفاة خبير الأسلحة ديفد كيلي المشتبه في أنها جنائية بعد أن كشف لهيئة الإذاعة البريطانية عن تلاعب حكومة بلير في الملف.

المصدر : الجزيرة + وكالات