أزمة في سلاح الجو الإسرائيلي بسبب رفض بعض الطيارين تنفيذ مهام اغتيال كوادر المقاومة (أرشيف- رويترز)
دعت مجموعة من المثقفين الإسرائيليين المحكمة العليا الإسرائيلية إلى توجيه تهمة القتل لقائد سلاح الجو الإسرائيلي دان حالوتس باعتباره مسؤولا عن مقتل مدنيين فلسطينيين في غارات شنتها الطائرات الإسرائيلية على مناطق سكنية فلسطينية.

وتضامنت حركة سلام إسرائيلية تدعى "يش غفول" مع طلب المثقفين بتحديد ما إذا كان القصف الإسرائيلي لمدينة غزة في يوليو/ تموز 2002 يعتبر جريمة حرب.

وطالب هؤلاء بالتحقيق في ملابسات إلقاء قنبلة تزن طنا على منزل القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صلاح شحادة مما أدى إلى استشهاده مع 16 فلسطينيا آخر بينهم تسعة أطفال.

وقال رام رحال ممثل حركة "يش غفول" إن على كل من قائد سلاح الجو دان حالوتس ورئيس الأركان موشي يعالون ووزير الدفاع السابق بنيامين بن إليعازر ورئيس الوزراء أرييل شارون أن يوضح للمحكمة دوره في الغارة.

ومن بين الموقعين على الطلب بعض الكتاب المشهورين مثل شامي مايكل وعاموس كينان وسامح إيزهار وهم ينددون خصوصا بتصريح حالوتس الذي سارع إلى تهنئة الطيارين على "نجاحهم في عمليتهم" مشددا على أنه لا يشعر بأي تأنيب ضمير.

وألمحت الحركة الإسرائيلية إلى أنها قد تلجأ إلى محكمة العدل الدولية أو أي منظمة دولية أخرى إذا لم تحصل على رد مناسب من المحكمة العليا في إسرائيل.

ويأتي هذا الطلب الذي قدم إلى المحكمة العليا في إسرائيل بعد قيام 27 طيارا من الاحتياط في سلاح الجو بإعلان رفضهم المشاركة في عمليات اغتيال قيادات وكوادر المقاومة في الأراضي الفلسطينية ما أدى إلى ردود فعل عنيفة من المسؤولين العسكريين في إسرائيل.

وطالبت لجنة الدفاع والشؤون الخارجية بالكنيست الإسرائيلي اليوم بملاحقة الطيارين المتمردين معتبرة أن عملهم يوازي "تقديم دعم إلى العدو خلال الحرب".

من جهة أخرى اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز الطيارين الذين أعلنوا رفضهم المشاركة في غارات في الأراضي الفلسطينية بمساعدة أعداء إسرائيل ودعاهم إلى التراجع عن قرارهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات