بلير يدافع عن قراره الحرب على العراق (رويترز- أرشيف)
أعلن حزب العمال البريطاني اليوم أنه لن يطرح أي مذكرة بشأن العراق لتصويت أعضائه عليها في مؤتمره السنوي الذي يعقد في بورنموث جنوبي بريطانيا.

وأضاف أن مندوبيه سيكتفون بمناقشة تجرى يوم الأربعاء المقبل بشأن العراق بحضور وزيري الدفاع جيف هون والخارجية جاك سترو، كما يحضرها الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

وحدد المشاركون 13 موضوعا للمناقشة في المؤتمر الذي افتتح أمس الأحد يتعلق أربعة منها بالسياسة الداخلية وهي التوظيف والصحة والصناعة ورواتب التقاعد.

ورفض المندوبون -الذين يشكل الممثلون النقابيون نصفهم تقريبا- أمس مناقشة القضايا الدولية، وفضل حوالي 21% من أعضاء الحزب إدراج قضية العراق على جدول أعمال المؤتمر.

وقال مراسل الجزيرة في بريطانيا إن اللقاءات التي عقدت على هامش فعاليات حزب العمال تشير إلى أن تصريحات رئيس الوزراء توني بلير تعد تحديا للمعارضين له سواء داخل الحزب أو خارجه، وهو على عكس ما كان متوقعا من أن بلير سيغير وجهة نظره تجاه الحرب على العراق لاستمالة المعارضين.

وأكد المراسل أن هناك الكثير من المعارضين لزعامة بلير حزب العمال سواء من النقابات التي تعد سندا قويا للحزب أو من الأعضاء العاديين، وهذه المعارضة لبلير تشكل قلقا للحزب.

وأشار المراسل إلى أن البديل الأوفر حظا لخلافة بلير في زعامة الحزب هو وزير المالية بوردون براون، كما أن هناك الكثير من الأسماء المرشحة. ومن المفترض أن يبدأ مندوبو الحزب اليوم مناقشة المواضيع الأساسية بعد الاستماع إلى براون بشأن اقتصاد البلاد فيما سيلقي بلير خطابه غدا الثلاثاء.

وأكد استطلاع لصحيفة أوبزرفر أجري مؤخرا أن حوالي 41% من أعضاء حزب العمال الحاكم يرغبون في استقالة بلير، في حين أظهر استطلاع آخر أن 46% من الناخبين فقدوا ثقتهم في رئيس الوزراء البريطاني.

ورغم ذلك فقد أكد بلير أنه إذا فاز الحزب في الانتخابات المقبلة فسيحتفظ بمنصبه. ويرى كثير من المراقبين أن رئيس الوزراء يواجه موقفا صعبا في المؤتمر السنوي على خلفية قرار الحرب على العراق وتداعيات قضية وفاة خبير الأسلحة البريطاني ديفد كيلي.

المصدر : الجزيرة + رويترز