CIA تحقق في تسريبات استخباراتية من البيت الأبيض
آخر تحديث: 2003/9/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/3 هـ

CIA تحقق في تسريبات استخباراتية من البيت الأبيض

طلبت وكالة المخابرات المركزية (CIA) من وزارة العدل الأميركية التحقيق فيما إذا كان أعضاء من إدارة الرئيس جورج بوش انتهكوا القانون الاتحادي بكشفهم عن هوية إحدى عميلات الوكالة.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن وسائل الإعلام الأميركية نشرت اسم العميلة بعدما انتقد زوجها علنا إصرار بوش على أن العراق حاول شراء مواد نووية من النيجر في أفريقيا.

وكشف زوج العميلة وهو السفير الأميركي السابق جوزيف ويلسون في يوليو/ تموز الماضي أن وكالة سي آي إي أرسلته للتحقيق في تلك الصفقة المزعومة, قائلا إنه لم يعثر على دليل يثبت صحة تلك الادعاءات.

وتساءل ويلسون في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز عن سبب تطرق بوش لتلك الادعاءات في خطابه أمام الكونغرس في يناير/ كانون الثاني الماضي عندما قدم للنواب الأميركيين مبررات ضرب العراق رغم نتائج التحقيق الذي قام به.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في الإدارة الأميركية قوله إن مسؤولين بارزين من البيت الأبيض قاما باستدعاء ستة صحفيين من واشنطن بوست وكشفا لهم عن اسم ومهنة زوجة ويلسون. وأضافت الصحيفة أن أحد هؤلاء الصحفيين نشر اسمها في عمود قال فيه إنها هي التي أوصت بإرسال زوجها ويلسون للقيام بمهمة التحقيق في أفريقيا.

وقال المسؤول إن كشف اسم العميلة كان "بكل وضوح وبساطة عملا انتقاميا محضا", موضحا أن هذه التسريبات كانت "خاطئة وتعد خطأ كبيرا في الحسابات لأنها لا تمت إلى الموضوع بصلة ولم تضعف مصداقية ويلسون".

وذكرت الصحيفة أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينيت أصدر بنفسه أمر التحقيق في التسريبات التي تنتهك القانون الاتحادي لحماية هوية عملاء الوكالة السريين.

ونفى البيت الأبيض تلك التهم على لسان المتحدث باسمه سكوت ماكليلان الذي قال إن هذه "ليست الطريقة التي تعمل بها إدارة البيت الأبيض ولا يوجد شخص مخول للقيام بمثل هذا العمل".

خلل خطير
في هذه الأثناء انتقد عضوان بارزان في لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي في رسالة إلى جورج تينيت أداء أجهزة المخابرات الأميركية بشأن العراق.

نائبان أميركيان رأيا أن سي آي إي استندت بشأن أسلحة العراق إلى أحكام قديمة (رويترز)
وقال النائب الجمهوري بورتر غوس والنائبة الديمقراطية جين هارمان إن عمل أجهزة المخابرات شابته عناصر خلل خطيرة تتعلق بجمع المعلومات عن أسلحة الدمار الشامل العراقية والعلاقة المزعومة بين نظامه السابق وتنظيم القاعدة قبل غزو بغداد.

وذكرت الرسالة أن تقديرات المخابرات بشأن أسلحة العراق الكيماوية والبيولوجية وعلاقته بالجماعات الإرهابية كانت أحكاما قديمة العهد لم تعمل المخابرات على اختبار مصداقيتها بصورة دورية, موضحة أن "تلك التقديرات بقيت قائمة وثابتة على مدى السنوات العشر الماضية". ودعا النائبان إلى تطوير مصادر المعلومات الاستخباراتية.

المصدر : الجزيرة + وكالات