جيرمي غومبيرتز يحمل ملف القضية (رويترز)
طالبت أسرة خبير الأسلحة البريطاني ديفد كيلي بمحاسبة رئيس الوزراء توني بلير ووزير دفاعه جيف هون, متهمة إياهما بممارسة الكذب والنفاق في التعامل مع قضية المفتش السابق عن أسلحة العراق.

جاء ذلك في بيان اتهام عنيف قرأه جيرمي غومبيرتز محامي عائلة العالم البريطاني في مرافعته الختامية أمام لجنة التحقيق في وفاة كيلي برئاسة كبير القضاة البريطانيين برايان هاتن.

ورأى غومبيرتز أن حكومة بلير كانت مصممة على استخدام ديفد كيلي كدمية للمناورة ضد هيئة الإذاعة البريطانية BBC من أجل التصدي للتهمة التي وجهها مراسل الإذاعة أندرو غيليغان للحكومة البريطانية بتضخيم مدى التهديد العراقي على جيرانه والعالم لتبرير غزوه.

وقال محامي عائلة كيلي إن الحكومة كانت مصممة في التاسع من يوليو/ تموز على كشف اسم كيلي, تاركة لجيف لهون اتخاذ القرار الأخير بشأن طريقة الكشف عن هوية كيلي الذي قيل إنه انتحر يوم 17 يوليو/ تموز بعد أسبوع من كشف اسمه للصحافة.

وقال غومبيرتز "إن كانت هناك -كما تعتقد العائلة- إستراتيجية حقيقية تهدف إلى إعلان اسم (ديفد) كيلي, فالمسألة تشكل سوء استخدام ماكر للسلطة وهذا يستوجب الإدانة بأقوى صيغة ممكنة". كما وصف مساندة وزارة الدفاع للعالم بأنها "مثيرة للسخرية", إذ لم تخصص له سوى 46 ثانية على الهاتف لتحذره من تسريب اسمه للصحافة.

أما محامي الحكومة البريطانية جوناثان سامبشن فقال إن الحكومة لا تخوض ولم تخض يوما حملة ضد BBC غير أنه لا يمكنها التغاضي عن تهمة تضخيم ملف أسلحة الدمار الشامل العراقية في سبتمبر/ أيلول عام 2002.

وقد أعلن اللورد هاتن أنه سيسلم تقريره النهائي بحلول ديسمبر/ كانون الأول أو في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل إذا كان ذلك ممكنا, وذلك نظرا لتشعب ملابسات القضية. وقد اختتمت اللجنة القضائية المختصة بالنظر في ملابسات وفاة كيلي أعمالها بالاستماع إلى المرافعات الختامية لمحامي جميع الأطراف في تلك القضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات