بوش يطالب بإدانة عالمية إذا تبين أن إيران تسعى لتطوير برنامجها النووي (رويترز-أرشيف)
أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه سيبحث الملف النووي الإيراني مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال المحادثات المقرر عقدها اليوم في منتجع كامب ديفد والتي تستمر مدة يومين.

وقال بوش للصحفيين في البيت الأبيض إن قضية تطوير إيران لأسلحة نووية "ستكون على جدول أعمال محادثاتي مع الرئيس بوتين".

وأكد بوش على ضرورة أن تكون هناك إدانة عالمية إذا ما تبين أن إيران تسعى لتطوير أسلحة نووية. وأضاف أنه أجرى محادثات مع عدد من القادة بشأن الملف الإيراني في نيويورك.

وعلى خلفية الاتفاق الإيراني الروسي لبناء مفاعل نووي في إيران, تتهم الإدارة الأميركية روسيا بتقديم التكنولوجيا النووية لطهران التي تقوم بتطوير برنامجها النووي مطالبة إياها بالتوقف. وهو ما نفته موسكو.

ومع تزايد تصعيد الولايات المتحدة ضغوطها على إيران, حث وزير شؤون الحكومة في مجلس العموم البريطاني بيتر هين الولايات المتحدة على توخي الحذر في تعاملها مع الدول التي تصفها بـ"محور الشر".

ونقلت مجلة نيوستيتمينت اليوم عن الوزير قوله "لا أعرف شخصا جادا في الحكومة يعتقد أن بإمكاننا تكرار ما حدث في العراق مع سوريا وإيران وكوريا الشمالية".

وردا على الاتهامات الأميركية أكد وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي أمس أن بلاده "ليس عندها أي شيء تخفيه" في برنامجها النووي، وأنها موافقة من حيث المبدأ على تفتيش منشآتها.

وأضاف خرازي أنه يخشى أن يتم استعمال البروتوكول الإضافي لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة ضد بلاده، مضيفا أنه يريد التأكد من أنه سيستعمل "من أجل ترسيخ الثقة" والطمأنينة إزاء الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني.

وأكد خرازي أن بلاده لن تتخلى عن برنامجها النووي السلمي ولن تذعن لأي مطلب انتقائي يذهب إلى مدى أبعد من طلب الحد من انتشار الأسلحة النووية ضمن إطار أسس المنظمة الدولية للطاقة الذرية.

ويتزامن تصريح خرازي مع إعلان دبلوماسيين في فيينا أمس أن مفتشي الوكالة الدولية قد عثروا على آثار ليورانيوم مخصب في إيران.

وقال الدبلوماسيون إن آثار اليورانيوم عثر عليها في مصنع للكهرباء بضاحية طهران في أغسطس/ آب الماضي، وهي المرة الثانية التي تكتشف فيها أثار لليورانيوم هذا العام.

وأكد الدبلوماسيون أن هذا الاكتشاف "مهم جدا" لكنهم شككوا في أن يكون دليلا على سعي إيران للحصول على قنبلة نووية تحت ستار الاستخدام المدني.

وقال دبلوماسي قريب من وكالة الطاقة أن العينات التي وجدت في منطقة كالاي يمكن أن تعزز شكوك الولايات المتحدة بشأن امتلاك إيران برنامجا نوويا عسكريا.

وكان مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة قد قرر يوم 12 سبتمبر/ أيلول الجاري أن يمهل إيران موعدا أقصاه 31 من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل لتكشف عن برنامجها النووي.

المصدر : الجزيرة + وكالات