عسكرية أميركية تحرس معتقلين خلف الأسلاك الشائكة بقاعدة غوانتانامو (أرشيف)
تدرس الولايات المتحدة إمكانية تورط سوريا في قضية تجسس محتملة أدت إلى اعتقال اثنين من العسكريين الأميركيين في قاعدة غوانتانامو بكوبا حيث يحتجز أسرى يشتبه في علاقتهم بتنظيم القاعدة.

وقال مساعد رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال بيتر بايس ردا على سؤال عما إذا كانت سوريا متورطة في هذه القضية, قال "لا نعرف.. إننا ندرس القضية". وأضاف "إذا ما تبين أن هذا الشخص مذنب, وإذا تبين أنه يتحدث مع سوريا, فستكون عندئذ مسألة تهتم بها الحكومة في الوقت المناسب".

وكان وجه الاتهام أمس بالتجسس وتقديم مساعدة للعدو إلى مترجم من أصل سوري في سلاح الجو هو أحمد الحلبي الذي يعمل في غوانتانامو واعتقل يوم 23 يوليو/ تموز الماضي.

وأوضح الاتهام أنه حاول إقامة اتصال مع السفارة السورية بالولايات المتحدة وأنه كان في طريقه إلى سوريا لحظة اعتقاله يوم 23 يوليو/ تموز الماضي.

وعند اعتقاله كان الحلبي يحمل حاسوبا شخصيا يحتوي على أكثر من 180 وثيقة سرية وملاحظتين بخط اليد عائدتين لأسرى حسب المصادر الأميركية.

وتشير إحدى التهم أن الحلبي كان يعتزم نقل هذه الوثائق, وبينها معلومات حول الرحلات الجوية العسكرية من وإلى غوانتانامو والدفاع الوطني الأميركي إلى حكومة أجنبية.

وجاء الإعلان عن توقيف الحلبي بعد ثلاثة أيام من اعتقال الواعظ الأميركي المسلم في غوانتانامو المشتبه في التجسس النقيب جيمس يي يوم العاشر من سبتمبر/ أيلول الجاري. وقد تلقى يي الصيني الأصل تأهيلا دينيا في سوريا، واعتقل وبحوزته خارطة مفصلة لقاعدة غوانتانامو حسب ما قالت وزارة الدفاع الأميركية.

وأعلنت الوزارة أنها لم تحدد حتى الآن علاقات بين لي والحلبي، لكنها قالت إن الرجلين عملا في الوقت نفسه في غوانتانامو، وكلاهما مسلم.

سوريا تنفي
ونفت سوريا أمس أي تورط لها في هذه القضية، وأكد وزير الإعلام السوري أحمد الحسن أن هذا الأمر عار عن الصحة ويتناقض مع المنطق والعقل.

وقال الناطق الرسمي باسم السفارة السورية في واشنطن عماد العرسان للجزيرة إنه ليس لسوريا مصلحة بالتجسس، ونفى أن يكون لدى السفارة أي معلومات عن الحلبي مؤكدا أنه شخص أميركي وبالتالي فالقضية مرتبطة بالعدالة الأميركية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية