دونالد رمسفيلد يدلي بشهادته أمام لجنة فرعية في مجلس النواب الأميركي (رويترز-أرشيف)
أكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمس الأربعاء أن على الولايات المتحدة أن تصرف مبلغ 87 مليار دولار إضافية على عملياتها في العراق وأفغانستان باعتبارها ثمنا متواضعا في الحرب العالمية على الإرهاب.

وقال رمسفيلد أمام لجنة الموازنة في الكونغرس إن صرف هذا المبلغ ضروري "للدفاع عن الشعب الأميركي وقيمه ومصالحه الحيوية. وأضاف أن الولايات المتحدة قادرة على دفع هذا المبلغ الذي "لا يمثل شيئا بالمقارنة مع الثلاثة آلاف قتيل الذين سقطوا في 11 سبتمبر/ أيلول والخسائر بمئات مليارات الدولارات التي لحقت باقتصادنا".

وأشار الوزير الأميركي إلى أن العائدات النفطية العراقية ستصل خلال العام 2004 إلى ما بين 15 و20 مليار دولار مقابل 2.5 مليار دولار هذا العام.

ومن جانبه شدد قائد القيادة العسكرية الأميركية الوسطى الجنرال جون أبي زيد أمام لجنة الكونغرس على أن العراق "هو من دون شك محور الحرب الدولية على الإرهاب".

أما الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر فقد قال من جهته إن "إنشاء دولة ديمقراطية عراقية سيشكل ردا على الإرهاب", مشيرا إلى أنه يجب النظر إلى المبلغ المطلوب على أنه "عنصر مهم وملح في الحرب العالمية على الإرهاب".

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن الجهود التي يبذلها المسؤولون الأميركيون في الحصول على المبلغ ربما ستفلح، خصوصا أن بريمر اعتبر أن هذه الأموال ستستخدم لتأمين الجنود الأميركيين في العراق. غير أن المراسل أضاف أن هناك اعتراضات برزت من أعضاء في الكونغرس أثناء شهادة رمسفيلد التي تحولت إلى ما يشبه المحاكمة.

فقد عبر بعض النواب الديمقراطيين عن القلق من عدم وجود خطة أميركية واضحة ومفصلة في العراق، كما أنهم يخشون عودة الرئيس بوش للمطالبة بمساعدة مالية أخرى وطالبوا بمشاركة أوسع للمجتمع الدولي.

وقال المراسل إن أعضاء بالكونغرس خصوصا من الديمقراطيين يعتقدون أن بوش فشل في إقناع المجتمع الدولي بشأن الحصول على مساعدته في العراق، ويعتقدون أن أميركا تعيش مأزقا بسبب اقتراب الانتخابات وتعثر الاقتصاد الأميركي.

وتوقع أعضاء ديمقراطيون في لجنة الموازنة بمجلس النواب في وقت سابق أن يكلف احتلال وإعادة بناء العراق دافعي الضرائب الأميركيين 179 مليار دولار في أفضل الحالات، لكن الرقم قد يقفز إلى أكثر من 400 مليار دولار إذا اضطرت القوات الأميركية للبقاء في العراق لسنوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات