مفاعل ناتانز لتخصيب اليورانيوم (الفرنسية)

بدأت إيران تشغيل مصنع ناتانز لتخصيب اليورانيوم. وأعلن مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي في مقابلة نشرتها صحيفة "كيهان" المحافظة أمس أن مصنع ناتانز دخل قيد العمل بصفة تجريبية منذ عدة أسابيع.

وصرح دبلوماسي غربي مقرب من الوكالة الدولية أن هذا كان متوقعا ولم "نكن نتمناه. إنه ليس الاستجابة الأفضل لما طلبناه". وقال إن ذلك يظهر أن إيران ربما تتعاون بشكل محدود مع المطالب الأخيرة للوكالة الدولية.

وأثار قرار الوكالة الدولية الذي صدر عقب ضغوط مكثفة مارستها الولايات المتحدة غضبا واسعا بين المسؤولين في إيران. ويطالب طهران بالرد على كافة الأسئلة المتعلقة بعمليات تخصيب اليورانيوم التي تقوم بها والسماح للمفتشين الدوليين بحرية الدخول إلى المنشآت الإيرانية وتقديم قائمة مفصلة لأي مشتريات لها استخدامات نووية.

ويدعو القرار إيران إلى التوقيع على بروتوكول إضافي ملحق بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية يمنح المفتشين الدوليين حق إجراء عمليات تفتيش مباغتة.

ويعتقد أن إيران تسير حتى الآن على درب رفض القرار مما قد يدفع الوكالة إلى رفع المسألة إلى مجلس الأمن الدولي الذي ربما يفرض عقوبات على إيران، وهناك مؤشرات متضاربة من عدد من المسؤولين الإيرانيين إزاء كيفية الاستجابة لمطالب الوكالة الدولية.

وكانت الوكالة الدولية أفادت أن هناك شكوكا إزاء البرنامج النووي الإيراني وأعطت طهران مهلة حتى 31 أكتوبر/ تشرين الأول لتبديد أي شكوك بشأن تطويرها أسلحة نووية سرا.

خبراء الوكالة
وأعلن صالحي من جهة أخرى أن خبراء قانونيين من وكالة الطاقة الدولية سيزورون بلاده قريباً.
وأضاف أن هذه الزيارة تهدف لمتابعة المناقشات بشأن البروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. ويسمح البروتوكول بالتفتيش المفاجئ لجميع منشآت إيران النووية.

وفي حديث سابق قال صالحي إن طهران كانت تسمح لمفتشي الوكالة بأخذ عينات من البيئة وزيارة مواقع غير نووية لإظهار حسن النوايا والشفافية، وأكد أن ذلك أكثر مما طولبت إيران به.

وأوضح أنه من الآن فصاعدا ستتصرف بلاده وفقا للأحكام الراهنة وأن إيران لن تفعل في المستقبل أكثر من التزاماتها المنصوص عليها في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وستستكمل ما بدأته.

المصدر : الجزيرة + وكالات