بوش وشيراك يفشلان في تسوية خلافهما بشأن العراق
آخر تحديث: 2003/9/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/27 هـ

بوش وشيراك يفشلان في تسوية خلافهما بشأن العراق

بوش وشيراك.. استمرار الخلاف حول مرحلة ما بعد حرب العراق (رويترز)

فشل الرئيسان الأميركي جورج بوش والفرنسي جاك شيراك في تسوية خلافاتهما بشأن العراق أثناء محادثات في نيويورك بعدما ألقيا كلمتيهما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي مؤتمر صحفي عقب اللقاء أكد الرئيس الفرنسي استمرار وجود خلافات في وجهات النظر بينه وبين نظيره الأميركي بشأن مرحلة ما بعد الحرب في العراق، مجددا مطالبته بتحديد جدول زمني لتسليم السلطة للعراقيين ليديروا شؤونهم بأنفسهم.

وأضاف شيراك أن باريس تشارك واشنطن سعيها لإرساء السلام وإعادة إعمار العراق، لكن هناك خلافات في وجهات النظر إزاء هذا الموضوع.

بوش.. تعهد بتغيير الأيدولوجيات في الشرق الأوسط (رويترز)
وحول ردود الفعل على الخطاب قال مراسل الجزيرة في واشنطن إنه لم يكن ينتظر أن يقدم بوش تنازلات واضحة في خطاب يعلم أنه موجه إلى الأميركيين قبل أن يكون موجها إلى العالم، في وقت يواجه فيه انخفاضا في شعبيته مع قرب موعد الانتخابات.

وكان الرئيس الأميركي قد قال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه ينبغي عدم التسرع في نقل السلطة إلى العراقيين. وكرر بوش اتهامه لنظام صدام حسين بأنه كان يعمل من أجل امتلاك أسلحة الدمار الشامل. كما تعهد بتغييرات في الشرق الأوسط من أجل إضعاف الأيدولوجيات التي تصدر الإرهاب على حد تعبيره.

وطالب بوش الأمم المتحدة بالمساعدة في صياغة دستور عراقي وإجراء انتخابات ديمقراطية.

جدول زمني
وفي كلمته انتقد الرئيس الفرنسي جاك شيراك بشدة تحرك واشنطن بمفردها لغزو العراق دون تفويض من الأمم المتحدة، معتبرا أن مثل هذا التحرك الفردي باستخدام القوة وجه ضربة إلى المنظمة الدولية. وقال إنه "لا يمكن لأي كان التحرك وحيدا باسم الجميع".

شيراك.. انتقد التحرك الأميركي المنفرد (رويترز)

ودعا شيراك إلى ضرورة تشكيل قوة متعددة الجنسيات بقيادة الأمم المتحدة لاستعادة الأمن في العراق.

واعتبر الرئيس الفرنسي أن الحرب على الإرهاب يجب أن تكون في سياق مجلس الأمن وعبر معاهدات تضع قواعد ثابتة لمواجهة هذه الظاهرة. وأشار إلى ضرورة توحيد الجهود الدولية لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، موضحا أنه يجب تأكيد دور الأمم المتحدة في قيادة العالم نحو الديمقراطية.

التدخل الوقائي
وكان الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان قد افتتح الدورة الثامنة والخمسين لجمعيتها العامة بكلمة تحدث فيها عن دور الأمم المتحدة حيال العديد من القضايا، مشيرا إلى أن هناك مستجدات ينبغي التعامل معها كاستخدام القوة بصورة استباقية ضد مجموعات سماها إرهابية وتمتلك أسلحة دمار شامل، ومشاكل الفقر والبيئة وقضايا الديمقراطية التي لا يمكن حلها إلا بتقوية أجهزة الأمم المتحدة.

أنان.. طالب بإصلاحات هيكلية (رويترز)
وانتقد أنان في هذا السياق مبدأ التدخل العسكري الوقائي الذي تتبناه الإدارة الأميركية حاليا، وأضاف أن استخدام أسلوب الضربة الاستباقية قد يؤدي إلى مزيد من الاستخدام غير الشرعي للقوة.

كما أكد ضرورة تفعيل دور مجلس الأمن الدولي في حل النزاعات بتوسيع عضويته، مطالبا الدول الأعضاء بإيجاد آلية لتحقيق ذلك. ودعا أنان دول العالم إلى دعم المنظمة الدولية لتتمكن من الإيفاء بالتزاماتها في بسط السلم العالمي.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: