أنان يستقبل بوش في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (الفرنسية)

افتتحت اليوم بحضور عدد من زعماء العالم أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثامنة والخمسين. وتهيمن على أعمال هذه الدورة الأوضاع في العراق وفلسطين. كما تفرض قضية دور المنظمة نفسها بعد أن خاضت الولايات المتحدة حربها في العراق دون تفويض دولي وتسعى حاليا لمنح دور للأمم المتحدة هناك.

وقد ألقى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان كلمة أشار في بدايتها إلى الهجومين اللذين استهدفا مقر المنظمة الدولية في بغداد مطالبا دول العالم بفرض المزيد من الحماية الأمنية لموظفي الهيئات الدولية.

وأكد أن الأمم المتحدة مستعدة للعب دور كامل في تحقيق الاستقرار في العراق مشيرا إلى أن المنظمة تعتمد على دعم أعضائها الكامل لتكريس دورها هناك.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق والعمل على خلق عراق ديمقراطي على حد تعبيره.

واعتبر أن الإرهاب هو التحدي الرئيسي للسلام والأمن العالميين. ودعا زعماء العالم إلى توحيد جهودهم في مواجهة هذا التحدي إلى جانب أسلحة الدمار الشامل في إطار ميثاق الأمم المتحدة.


أنان ينتقد مبدأ التدخل العسكري الوقائي الذي تتبناه الإدارة الأميركية حاليا وويقول إنه قد يؤدي لمزيد من الاستخدام غير الشرعي للقوة

وأشار إلى أن هناك قضايا ومستجدات ينبغي التعامل معها كاستخدام القوة بصورة استباقية ضد مجموعات سماها إرهابية وتمتلك أسلحة دمار شامل، ومشاكل الفقر والبيئة وقضايا الديمقراطية التي لا يمكن حلها إلا بتقوية أجهزة الأمم المتحدة.

وانتقد أنان في هذا السياق مبدأ التدخل العسكري الوقائي الذي تتبناه الإدارة الأميركية حاليا، وأضاف أن استخدام أسلوب الضربة الاستباقية قد يؤدي لمزيد من الاستخدام غير الشرعي للقوة.

وأوضح أنه حين تذهب الدول إلى أبعد من الدفاع عن النفس وتقرر استخدام القوة للتعامل مع مخاطر على السلام والأمن الدوليين تحتاج في هذه الحالة إلى الشرعية التي توفرها الأمم المتحدة باللجوء إلى مجلس الأمن.

وأكد أنان أيضا ضرورة تفعيل دور مجلس الأمن الدولي في حل النزاعات بتوسيع عضويته مطالبا الدول الأعضاء بإيجاد آلية لتحقيق ذلك. ودعا دول العالم إلى دعم المنظمة الدولية لتتمكن من الإيفاء بالتزاماتها في بسط السلم العالمي.

وأشار إلى أنه تم تشكيل لجنة لبحث إصلاح هياكل ومؤسسات الأمم المتحدة وإصدار توصيات في هذا المجال. وطالب أيضا بالعمل على مكافحة الفقر والأمراض وتضييق الفجوة بين الفقراء والأغنياء.

كلمة بوش
وبدأ الرئيس الأميركي جورج بوش يوما حافلا في الأمم المتحدة بإلقاء خطاب أمام الجمعية العامة والاجتماع بالرئيس الفرنسي جاك شيراك وعدد من زعماء العالم.

وتطالب كلمة الرئيس الأميركي جورج بوش دول العالم بإرسال قوات والمساهمة في جهود إعمار العراق. ويعود الرئيس بوش للأمم المتحدة بعد عام من إبلاغها أنها تخاطر بأن تصبح بلا جدوى إذا لم تتخذ موقفا من العراق ليحث على ضرورة توسيع دور المنظمة الدولية هناك.

لكن المسؤولين الأميركيين يقولون إنه لا يعتزم الاعتذار عن الفوضى التي تسود العراق والفشل في العثور على الأسلحة المحظورة التي ساقها مبررا رئيسيا للحرب.

ويجتمع بوش على هامش اجتماعات الجمعية العامة مع عدد من زعماء العالم وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي قاد حملة دبلوماسية في مارس/ آذار الماضي لمنع واشنطن من الحصول على تأييد الأمم المتحدة للحرب.

ويشارك في هذه المناقشة المستمرة أكثر من 80 رئيس دولة أو حكومة إضافة إلى 120 وزير خارجية يلقي كل منهم كلمة بلاده أمام أعمال الجمعية العامة. وقد شغل وفد مجلس الحكم الانتقالي برئاسة أحمد الجلبي مقعد العراق في المنظمة الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات