قادة مجلس العمل المتحد (الفرنسية - أرشيف)
سعت المعارضة الإسلامية الباكستانية لعرقلة أعمال البرلمان أمس الاثنين قبل اجتماع لكبار الزعماء سيسعون فيه للضغط على الرئيس برويز مشرف للتنازل عن بعض سلطاته.

وأخذ عشرات النواب الغاضبين يقرعون بملفاتهم على المكاتب الخشبية بمجلس النواب مرددين هتافات ضد التغييرات الدستورية التي أدخلها مشرف وتعطيه سلطة حل البرلمان.

ويريد تحالف محافظ يضم ستة أحزاب إسلامية وبعض الجماعات العلمانية أن يتنازل مشرف عن دوره المزدوج كرئيس وقائد للجيش، وأن يحيل تعديلات دستورية منها الحق في حل البرلمان إلى الجمعية الوطنية قبل التصديق عليها.

ورفض الرئيس الباكستاني الأسبوع الماضي مطالب المعارضة بقيادة التحالف الديني المعروف باسم مجلس العمل المتحد الذي يوجد ضمن أنصاره مؤيدون لحركة طالبان الأفغانية.

وقال لياقت بالوخ نائب رئيس حزب الجماعة الإسلامية العضو في مجلس العمل المتحد إن المجلس الأعلى للتحالف سيجتمع اليوم الثلاثاء لمناقشة كيفية التعامل مع الأزمة السياسية الناشبة. وقال "سنتشاور بشأن مسودة التوصيات التي أعطيت لنا خلال اجتماع الأسبوع الماضي مع رئيس الوزراء ظفر الله خان جمالي".

وتقول حكومة جمالي الموالية للجيش إنها مستعدة لمناقشة التعديلات الدستورية ولكن ليس لتحديد موعد أقصى يتقاعد فيه مشرف كرئيس أو كقائد للجيش، مما يثير التوقعات بشأن وقوع مواجهة بين مشرف والمعارضة. ومدد مشرف الذي وصل إلى الحكم عبر انقلاب سلمي عام 1999 حكمه لخمس سنوات في استفتاء مثير للجدل عام 2002 وأعطى لنفسه سلطة حل البرلمان.

كما أنه يصدر جميع القرارات الخاصة بالسياسات المحلية والخارجية. وسبق لمجلس العمل المتحد أن حشد الباكستانيين للتظاهر ضد الحرب الأمريكية على العراق وأفغانستان، إلا أن المحللين يتشككون في أن تدفع التعديلات الدستورية وهيمنة مشرف على رئاسة الدولة وقيادة الجيش عامة الناس للتظاهر على نطاق كبير.

المصدر : رويترز