الجمعية العامة تفتح ملفات مثقلة بالمشاكل
آخر تحديث: 2003/9/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/27 هـ

الجمعية العامة تفتح ملفات مثقلة بالمشاكل

حضور فرنسي لافت بمقر الجمعية العامة بنيويورك (الفرنسية)

زياد طارق رشيد

بدأت في مدينة نيويورك الأميركية اليوم اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بحضور معظم رؤساء الدول والحكومات المنضوية تحت لواء المنظمة الدولية.

ومن المقرر أن تتركز مباحثات زعماء العالم التي سيشارك فيها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، على عدد من القضايا التي تثقل ملفات الأمم المتحدة وعلى رأسها الوضع في العراق ومكافحة الإيدز والإرهاب.

وقد شدد زعماء العالم في اجتماعين عقدا أمس على هامش القمة على أهمية تقديم المزيد من الأموال لمساعدة الدول الفقيرة على محاربة الإيدز. أما عن محاربة الإرهاب فقالوا إنها لن تتم ما لم تمتنع الدول عن سوء استخدام الدين وإقحام الكراهية في تنشئة الأطفال.

ويتوقع أن يسهم وفدا إسرائيل وفلسطين في زيادة حدة النقاشات في الوقت الذي بدد فيه العنف مرة أخرى فرص إنعاش محادثات السلام في الشرق الأوسط، خاصة وأن الجمعية العامة حذرت بأغلبية ساحقة إسرائيل يوم الجمعة الماضي من تنفيذ تهديدها للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعدما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد قرار لمجلس الأمن بهذا الخصوص الأسبوع الماضي.

قمة ثلاثية سبقت قمة نيويورك (الفرنسية)
وسيستخدم الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي انتقد بشدة في الولايات المتحدة بسبب معارضته لغزو العراق المؤتمر كمنبر في أول حديث له على الأراضي الأميركية منذ الحرب.

ومن المقرر أن يجتمع شيراك مع الرئيس الأميركي جورج بوش في مقر الأمم المتحدة الثلاثاء إضافة إلى زعماء اليهود الأميركيين للبحث فيما يسموه ارتفاع معدل الهجمات المعادية للسامية في فرنسا.

ولأول مرة منذ غزو العراق، أعلن شيراك في حديث لصحيفة نيويورك تايمز اليوم أن بلاده ستمتنع عن التصويت في الأمم المتحدة على مشروع قرار أميركي بشأن العراق، موضحا أنه من أجل التصويت لمصلحة مشروع القرار يجب أن يحدد النص "أفقا سياسيا واضحا" مع "مهلة محددة لنقل السيادة" إلى العراقيين.

أما نظيره الأميركي فمن المقرر أن يصدر دعوة يحث فيها المجتمع الدولي على التعهد بتقديم بالمزيد من الأموال وإرسال المزيد من القوات إلى العراق لمساعدة بلاده في تحمل العبء الأمني هناك.

جورج بوش
ويرى دبلوماسيون أن على بوش أن يبدو أكثر إنسانية وألا يلقي المحاضرات على حلفائه لتذكيرهم بمسؤولياتهم، لأن الولايات المتحدة شنت الحرب للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين دون تفويض من الأمم المتحدة وهي تريد الآن من الآخرين تحمل عبء الاحتلال.

ومع مقتل ثلاثة جنود أميركيين يوم أمس أصبحت تكاليف الاحتلال وخسائره مشكلة سياسية داخلية مهمة بالنسبة لبوش الذي يسعى جاهدا لترشيح نفسه لفترة رئاسة ثانية.

وتريد فرنسا وألمانيا وروسيا التي عارضت الغزو أن ينص قرار الأمم المتحدة الجديد بشأن العراق على دور أكبر للمنظمة الدولية وجدول زمني لإعادة السيادة للعراقيين. وبالرغم من أن هذه الدول لا تعرض الإسهام بقوات فإن الدعم الذي يمكنها تقديمه سيشكل غطاء دبلوماسيا لدول مثل تركيا والهند وباكستان وبنغلاديش للإسهام في قوة لحفظ السلام رغم المعارضة الداخلية في هذه الدول.

وذكرت مصادر حكومية ألمانية أن اللقاء بين جورج بوش والمستشار الألماني غيرهارد شرودر المزمع عقده الأربعاء في نيويورك سيليه لقاء ثلاثي بين شرودر والرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي جاك شيراك. وقالت المصادر إن اللقاء بين بوش وشرودر سيكون فرصة لرسم رؤية مشتركة لمصير العراق.
_________________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة + وكالات