تظاهرة لأعضاء الحزب الإسلامي في ماليزيا (أرشيف)

يسعى الإسلاميون في ماليزيا للعب دور أكبر على الساحة السياسة للبلاد بعد تقاعد رئيس الوزراء محاضر محمد من منصبه في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل بعد 22 سنة في السلطة.

ويأمل الحزب الإسلامي الماليزي المعارض الذي يحكم ولايتين في شمالي شرقي البلاد هما كيلانتان وتيرنغانو، في الهيمنة أيضا على ولايتي كداه وباهانغ. وسيكون الفوز في كداه إنجازا كبيرا للحزب لكونها مسقط رأس محاضر محمد.

ورغم أن الإسلاميين لا يستطيعون الوصول إلى سدة الحكم في ماليزيا في الوقت الحالي فإنه يمكن للحزب الإسلامي أن يضر بفرص عبد الله بدوي خليفة محاضر المختار في الهيمنة على السلطة لفترة طويلة من الوقت إذا ما أخذ المزيد من المقاعد من المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة في الانتخابات المقبلة.

ومع كل ذلك فإن على الإسلاميين أن يكافحوا لتحقيق الحد الأدنى من أهدافهم فوسائل الإعلام موالية للحكومة واللجنة الانتخابية تتجه إلى رسم الدوائر الانتخابية على نحو يحقق مصالح الأحزاب الحاكمة.

كما يعاني الحزب الإسلامي من تبعات هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة مع تركيز محاضر على التحذير من تفشي التشدد في جنوبي شرقي آسيا، لكن الحزب يعمل جاهدا على أن ينأى بنفسه عن التطرف.

ويريد الحزب الإسلامي تطبيق الشريعة الإسلامية، لكن الحكومة تعمل على تصويره باعتباره حركة طالبان ماليزية. ومنذ أن انسحب حزب العمل الديمقراطي ذو الأغلبية الصينية من تحالف المعارضة مع الحزب الإسلامي غير الحزب بعض آرائه وأكد أنه لن يعمل على تطبيق الشريعة الإسلامية إلا في المناطق ذات الأغلبية المسلمة.

ويأمل الحزب في أن يجذب هذا التنازل الأحزاب الهندية والصينية إلى صفه لفرض هيمنته. ويقول محللون إنه إذا حدث ذلك فاللوم يقع على محاضر في سوء تقديره السياسي على مستويين.

الأول هو أنه الذي بدأ اتجاه الأسلمة في أوائل الثمانينيات بمساعدة الزعيم الطلابي آنذاك أنور إبراهيم الذي علا نجمه وسط موجة مد إسلامي في صفوف الطلاب اجتاحت العالم الإسلامي خلال السبعينيات.

والخطأ الثاني هو تصعيد إبراهيم الذي زادت شعبيته في أوساط فقراء الملايو بوعود من أجل التنمية ثم أقاله محاضر وسجنه بتهم فساد مالي وأخلاقي ينفيها إبراهيم جملة وتفصيلا.

المصدر : رويترز