من ضحايا العنف في كولومبيا (الفرنسية)

أعلن جيش التحرير الوطني في كولومبيا عن هدنة خلال الاستفتاء والانتخابات المحلية المزمع إجراؤها الشهر القادم في خطوة تعزز الأمل بإجراء انتخابات حرة في البلاد.


وجاء هذا الإعلان في رسالة نشرها الوسيط الوطني فولمار بيريس وأكدت فيها حركة التمرد أن عناصرها سيتوقفون عن القيام بعمليات عسكرية من شأنها أن تحول دون إجراء الانتخابات.


كما دعت الحركة الموالين لها إلى الامتناع عن المشاركة في الاستفتاء, وهو موقف سبق أن اعتمده الحزب الليبرالي والحزب الديمقراطي المعارضان للحكومة.


ودعا الوسيط بيريس الحركات المتمردة الأخرى إلى الانضمام إلى الموقف الإيجابي الذي أعلنه جيش التحرير بهدف ضمان مشاركة انتخابية حرة ومكثفة.


ويهدف الاستفتاء المزمع إجراؤه يوم 25 أكتوبر/ تشرين الأول القادم إلى تخفيض عدد النواب في البرلمان، في حين يشهد اليوم التالي انتخابات بلدية تشمل 1098 بلدة وانتخابات إقليمية في 32 مقاطعة.

وعبرت السلطات الكولومبية مرارا عن قلقها من خطر حصول هجمات وعمليات اغتيال تستهدف المرشحين إلى الانتخابات. وقد اغتيل ستة مرشحين منذ بدء الحملة الانتخابية الشهر الماضي في البلاد، كما تلقى حوالي مائة آخرين تهديدات بالقتل. ولم يسجل أي ترشيح في سبع مناطق.

وكان متمردو جيش التحرير الوطني الذي يبلغ قوام عناصره 4500 رجل ومتمردو القوات المسلحة الثورية اليسارية في كولومبيا البالغ عدد أفرادها 17 ألف رجل قطعوا نهاية الشهر الماضي كل صلة مع حكومة الرئيس اليميني ألفارو أوريبي الذي يصفونه بالفاشي.

وتشهد كولومبيا حربا منذ 38 عاما بين القوات المسلحة والمقاتلين اليساريين والجماعات اليمينية المتطرفة شبه العسكرية المحظورة. وقتل نحو 40 ألف شخص معظمهم من المدنيين في القتال خلال السنوات العشر الماضية.

المصدر : الفرنسية