هل بدأ موسم اختفاء توني بلير وحزبه مبكرا من الحياة السياسية؟ (رويترز)
فاز حزب بريطاني معارض للحرب على العراق بمقعد نيابي كان يعتبر حكرا على حزب العمال البريطاني بقيادة توني بلير فيما اعتبر أول خسارة انتخابية منذ انتحار خبير أسلحة بريطاني ودخول الحكومة في أزمة بسبب الحرب ضد العراق.

فقد كانت دائرة برنت إيست في شمال لندن التي توفي نائبها بول ديزلي في وقت سابق من العام من الدوائر المقصورة على حزب العمال -حزب بلير- منذ سنوات. لكن في تحول مفاجئ أسفر فرز الأصوات الذي جرى في ساعة مبكرة من صباح اليوم عن فوز سارة تيذر من الحزب الديمقراطي الحر -المعارض للحرب على العراق- وهو الحزب البريطاني الثالث.

وكان ديزلي قد فاز في انتخابات عام 2001 بنسبة 63% من الأصوات، وحصل على أغلبية زادت على 13000 صوت.

واعترف الوزير بالحكومة نيك رينسفيلد أنهم "يمرون بفترة سيئة، ما من شك في ذلك".

وهذه هي أول انتخابات فرعية يخسرها بلير منذ توليه السلطة عام 1997. وغالبا لن تتأثر الأغلبية الكبيرة التي يتمتع بها بلير في البرلمان البريطاني -والتي تصل إلى 165 مقعدا- بهذا الخفض المحدود.

لكن التوقيت مهم، فالضرر السياسي الذي سيلحق ببلير سيكون جسيما حين تظهر استطلاعات الرأي أن غالبية البريطانيين لا يثقون به، وفي وقت يقترب فيه موعد انعقاد المؤتمر العام السنوي لحزب العمال وسط غضب الأعضاء من حرب عارضوها علنا.

وانتحر العالم وخبير الأسلحة البريطاني ديفد كيلي في يوليو/ تموز بعد أن قالت هيئة الإذاعة البريطانية إنه مصدر تقرير لها اتهم بلير بالمبالغة في الخطر الذي يشكله الرئيس العراقي السابق صدام حسين ليكسب تأييد البريطانيين المتشككين في قرار الحرب. ومنذ ذلك الوقت أخذت معدلات ثقة البريطانيين في بلير تتبخر ويشك غالبية البريطانيين الآن في عدالة القضية التي ساقها لتبرير شن حرب على العراق ويحمله كثيرون أيضا مسؤولية انتحار كيلي.

وقد جرى التصويت في الانتخابات الفرعية أمس الخميس وكانت المشاعر ساخنة، ولاحظ المراقبون أن بلير -الذي كان يوما مفخرة حزب العمال- لم يتردد اسمه في الحملة التي سبقت التصويت.

المصدر : رويترز