البرادعي أكد أهمية التزام إيران بالمهلة الممنوحة لها لكشف برامجها النووية (رويترز)

طالب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إيران بإثبات سلامة برنامجها النووي بأسرع ما يمكن. وقال في مستهل الاجتماع السنوي للدول الأعضاء في الوكالة بفيينا إن من المهم والملح إغلاق ملف كل القضايا الهامة خاصة تلك المتعلقة باليورانيوم المخصب بأسرع وقت ممكن.

وكرر البرادعي في نص خطابه المكتوب ما ورد في قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الجمعة الماضية، وطالب إيران بإزالة كل الشكوك المثارة حول برنامجها النووي بحلول نهاية الشهر القادم ووقف كل أنشطة تخصيب اليورانيوم وإلا تعرضت لعقوبات تفرضها الأمم المتحدة.

وفي هذا الإطار أكد المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية مارك غوزديكي أن المؤتمر سيوافق على المهلة الممنوحة لإيران لإثبات عدم وجود غايات عسكرية من وراء برنامجها النووي.

آغا زاده أعلن التزام بلاده الكامل بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (رويترز)
تراجع إيراني
وفي خطوة مفاجئة أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا آغا زاده التزام بلاده الكامل بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وقال آغا زاده في كلمته أمام الاجتماع إن إيران ستجري محادثات مع الوكالة من أجل توقيع بروتوكول إضافي يسمح بعمليات تفتيش مفاجئة للمنشآت النووية الإيرانية.

وأوضح المسؤول الإيراني أن تعاون بلاده مع الوكالة في إطار الضمانات الشاملة للاتفاق ستستمر كسابق عهدها، مشيرا إلى ضمانات معاهدة حظر الانتشار النووي التي تسمح بعمليات تفتيش محدودة للمواقع المعلنة.

واتهم آغا زاده الولايات المتحدة بأنها لوت ذراع مجلس حكام الوكالة وأجبرته على اتخاذ قراره بمنح مهلة لإيران للكشف عن برامجها النووية، مضيفا أن بلاده سترد على هذا القرار رسميا في الأيام المقبلة.

ويعد هذا الموقف الجديد تراجعا عن تلميحات سابقة صدرت عن مسؤولين إيرانيين بشأن احتمال انسحاب طهران من المعاهدة بعد المهلة التي حددتها لها الوكالة لإثبات عدم امتلاكها برنامجا سريا لإنتاج الأسلحة النووية.

الموقف من إسرائيل

جانب من اجتماع سابق لمجلس الحكام التابع للوكالة (الفرنسية)
ومن المقرر أن يستمر المؤتمر العام السنوي للوكالة حتى يوم الجمعة القادم للموافقة على قرارات سبق أن اتخذها الجهاز التنفيذي لوكالة الطاقة (مجلس الحكام) الذي يضم 35 دولة وإعداد برنامج عمل للسنة المقبلة.

ومن غير المتوقع أن يتخذ الاجتماع أي قرار جديد سواء بشأن إسرائيل أو بشأن الملفات الساخنة الأخرى المتعلقة بإيران والعراق وكوريا الشمالية.

لكن نجاح الدول العربية في إدراج البرنامج النووي الإسرائيلي على جدول أعمال الاجتماع للمرة الأولى سيؤدي –حسب المراقبين- إلى حصول نقاشات ساخنة في الموضوع.

وترفض إسرائيل التوقيع على معاهدة الحد من انتشار السلاح النووي التي دخلت حيز التنفيذ عام 1970 ولم تسمح بإخضاع برنامجها النووي لإشراف الوكالة.

وسيكون المؤتمر فرصة للدول العربية للتعبير عن خيبة أملها من الوكالة التي صمتت عن البرنامج النووي الإسرائيلي فيما أبدت حزما كبيرا تجاه العراق وإيران وغيرهما.

وسيبحث المؤتمر كذلك استئناف عمليات التفتيش عن البرنامج النووي العراقي بموجب تفويض من الأمم المتحدة بعد أن رفضت الولايات المتحدة عودة مفتشي الوكالة إلى العراق منذ احتلاله.

كما سيكون موضوع البرنامج النووي لكوريا الشمالية حاضرا أيضا حيث ستطالب الوكالة بعودة المفتشين الذين طردوا منها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي إثر إعلان بيونغ يانغ انسحابها من معاهدة الحد من الانتشار النووي.

المصدر : الجزيرة + وكالات