أكد زعماء الانقلاب في غينيا بيساو أنهم يحتجزون الرئيس المخلوع كومبا يالا بمقر إقامته رهن الاعتقال الجبري في العاصمة بيساو.

وقالت لجنة عسكرية شكلت من قادة الانقلاب إنها بدأت مشاورات مع جميع الأحزاب السياسية وزعماء الدين وجماعات أخرى في البلاد بهدف تشكيل حكومة انتقالية وإنشاء مجلس وطني انتقالي تمهيدا لإجراء انتخابات عامة.

وبهذا الصدد قال رئيس أركان القوات المسلحة الجنرال فيرسيمو كورييا سيبرا إن مدنيا يتمتع بالمصداقية سيرأس الحكومة الانتقالية.

وكان سيبرا أعلن أمس استيلاءه على مقاليد الحكم في البلاد عقب إطاحة الجيش بحكومة الرئيس يالا، معللا ذلك بما سماه تردي الأوضاع الاقتصادية ومحاولة الرئيس الاستبداد بالحكم.

وساطة أفريقية

كومبا يالا
ومن المقرر أن يصل إلى غينيا بيساو اليوم وزراء خارجية خمس دول أفريقية لإقناع زعماء المحاولة الانقلابية بضرورة عودة الرئيس المخلوع إلى الرئاسة.

وقال مسؤول من غرب أفريقيا إن وزراء خارجية نيجيريا وغانا وغامبيا والرأس الأخضر والسنغال يأملون في رؤية الرئيس يالا خلال زيارتهم.

وقد أدان زعماء أفارقة الانقلاب وهو ثالث محاولة للإطاحة بيالا منذ تولى السلطة عام 2000، ولكن رئيس موزمبيق جواكيم تشيسانو انتقد يالا أيضا لإخفاقه في معالجة الاقتصاد المشلول وتعزيز الديمقراطية.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس يالا وصل إلى السلطة في يناير/ كانون الثاني 2000 بعد انتخابات هدفت لإنهاء اضطرابات وحرب أهلية اندلعت عام 1998 عقب تمرد للجيش أسفر عن الإطاحة بالرئيس السابق جواو بيرناردو فييرا عام 1999.

لكن يالا واجه منذ ذلك الحين محاولتي انقلاب وتعين عليه إعادة تشكيل الحكومة عدة مرات. وتوترت العلاقة بينه وبين الجيش والبرلمان لبعض الوقت إلا أن الموقف تفاقم وحل يالا الحكومة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2002 ودعا إلى إجراء انتخابات برلمانية جديدة.

ولكنه أرجا الانتخابات للمرة الثالثة في يونيو/ حزيران قائلا إن سجلات الناخبين لم تكتمل بعد. واتهمه معارضوه حينذاك باستهداف المسلمين الذين يشكلون 45% من السكان وينحدرون من عرقية المالينك، بينما ينتمي كبار قادة الجيش والوزراء إلى عرقية البالانت التي ينتمي إليها يالا.

وتقع غينيا بيساو التي يبلغ عدد سكانها 1.1 مليون نسمة، بين السنغال وجمهورية غينيا وتطل على المحيط الأطلسي. وتعد من أفقر دول العالم.

المصدر : وكالات