اتهامات لواشنطن بإخفاء خسائرها في العراق
آخر تحديث: 2003/9/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/18 هـ

اتهامات لواشنطن بإخفاء خسائرها في العراق

*ماجد أبو دياك

الإدارة الأميركية تحاول إخفاء خسائر قواتها بالعراق.. ولكن (أرشيف - الفرنسية)
تجري الولايات المتحدة مشاورات مع الأعضاء الأربعة الآخرين الكبار في مجلس الأمن بشأن مشروع قرارها المقدم للمجلس لاستقدام قوات متعددة الجنسيات إلى العراق.

وتعكس الخطوة الأميركية أزمة حقيقية تواجهها إدارة بوش في ضوء خسائرها البشرية المتصاعدة في العراق والتي ألجأتها إلى عرض جزء من الكعكة في العراق على من كانت تريد معاقبته على معارضته الحرب.

ولا يبدو أن أزمة بوش وإدارته في طريقها للحل حتى مع إشراك القوات الدولية. ويقول وليام ديرتش الخبير في حفظ السلام بمركز هنري ستيمسون إنه حتى إذا وافق مجلس الأمن على هذه القوات بالشروط الأميركية فإنها لن تصل إلى العراق قبل عيد الميلاد مما يعطي مجالا كافيا لتفاقم أزمة الخسائر الأميركية المتزايدة هناك.

ويقول خبراء إن غاية ما يمكن أن تأمله الولايات المتحدة هو إرسال 60 ألف جندي ومن المرجح أن يكونوا من الهند وباكستان وتركيا وبنغلاديش، ومن المحتمل أيضا إرسال لواء من حلف شمال الأطلسي.

إخفاء للحقائق
وفي هذا السياق كشفت صحيفة غارديان الأحد عن أرقام مثيرة للخسائر الأميركية في العراق. وقالت الصحيفة في تقريرها الصادر اليوم إن هناك أكثر من ستة آلاف جريح منهم أكثر من 1500 مصابين بجروح خطيرة تم إخلاؤهم من ساحة المعركة.

وعلى نفس الصعيد أشارت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها اليوم إلى أن تصاعد الخسائر الأميركية بالعراق بدأ يؤثر على مكانة وزير الدفاع دونالد رمسفيلد رغم علاقاته المتينة مع الرئيس بوش.

ولذلك جاء موقف إدارة بوش في طلب المساعدة الدولية أقرب إلى المناشدة منه إلى موقف المنتصر في الحرب على العراق.

وكان بوش طالب في خطاب ألقاه الجمعة أمام جنود فرقة المشاة الأميركية الثالثة التي ينتشر العديد من عناصرها في العراق ما أسماها الدول الحرة بعدم الوقوف على الحياد في الحرب التي تجرى في العراق.

وما تأكيد الرئيس الأميركي مرارا على أن العراق أصبح يشكل الجبهة الرئيسية في الحرب على ما يسمى الإرهاب إلا دليل على الصعوبات التي تواجهها قواته هناك. واليوم اعترف وزير خارجيته كولن باول في بغداد أن الوضع الأمني في العراق ما زال يشكل تحديا.

ويقول بعض المراقبين إن القوات الأميركية تتعمد إخفاء خسائرها في العراق ويشيرون إلى تناقض الخسائر التي يعلنها الأميركيون مع عدد الهجمات التي تتعرض لها القوات الأميركية يوميا. واعترف رمسفيلد الأربعاء الماضي أن عدد الهجمات على قواته تراجع من 25 إلى 14 أو15 يوميا.

وجاء في تقرير نشرته الجزيرة نت أن نحو 40 ألف جندي من القوات الأميركية في العراق لا يحملون جوازات أميركية وإنما يقيمون في البلاد بموجب الـ"غرين كارد"، الأمر الذي قد يسهل على الإدارة الأميركية إخفاء خسائر جيشها في العراق. وينحدر معظم هؤلاء الجنود من أصول لاتينية.

وكشفت مصادر في وزارة الدفاع الأميركية النقاب عن أن هؤلاء يذهبون إلى الحرب إما أملا بتحقيق وعود لهم بتسريع إجراءات الإقامة أو وعود بتقديم تمويل للدراسة يصل إلى نحو 50 ألف دولار، إضافة إلى خدمة التوظيف عبر البريد والتدريب.

وبصرف النظر عن دقة الإحصاءات عن خسائر الأميركيين فإن ذلك لا يقلل من أهمية المأزق الأميركي المتصاعد في العراق والذي سيظل يلقي بظلاله على إدارة بوش.
________________

*الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: