بلير تجاهل تحذير الاستخبارات بخصوص العراق
آخر تحديث: 2003/9/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/17 هـ

بلير تجاهل تحذير الاستخبارات بخصوص العراق

توني بلير متوجها لأداء شهادته في مقتل ديفد كيلي (الفرنسية-أرشيف)
كشف المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم الجمعة أن رئيس الحكومة تجاهل تحذيرات أجهزة الاستخبارات من أن الحرب على العراق ستعمل على تعزيز قدرات الإرهابيين وليس العكس.

وأضاف المتحدث أنه كانت هناك مخاطر من جراء التحرك كما كانت توجد مخاطر أخرى تترتب على عدم التحرك. وتأتي هذه التصريحات في وقت تزداد فيه الضغوط على بلير من أجل معرفة الأسباب التي دفعت برئيس الوزراء البريطاني لتجاهل تلك التحذيرات.

فقد أكدت لجنة أجهزة الأمن والاستخبارات في البرلمان البريطاني في تقريرها الذي يتكون من 57 صفحة الذي نشر أمس أن اللجنة المشتركة لأجهزة الاستخبارات أصدرت تقريرا في فبراير/ شباط هذا العام حذرت فيه توني بلير من مخاطر تحريك الإرهاب نتيجة انهيار الوضع في العراق.

وجاء في تقرير اللجنة المشتركة التي تعتبر بمثابة همزة الوصل بين الحكومة ومختلف أجهزة الاستخبارات أن "انهيار النظام العراقي سيزيد من مخاطر وصول التكنولوجيا والمواد العسكرية الكيميائية والبيولوجية إلى أيدي إرهابيين, وليس بالضرورة القاعدة".

وتعد هذه ضربة قاسية لبلير خاصة أنها صدرت عن لجنة نيابية لا يتوقع منها القيام بأي تحرك ضد رئيس الوزراء، فأعضاؤها التسعة, وهم نواب وأعضاء في مجلس اللوردات, عينهم بلير نفسه, كما كان بوسعه تعديل تقريرها قبل نشره.

وبعد أن واجه بلير تهمة تضخيم التهديد المتمثل في نظام الرئيس صدام حسين, في تقرير أثار الكثير من الجدل بثته الـ(BBC) في 29 مايو/ أيار من هذا العام, يواجه الآن انتقادات جديدة بالكذب عن طريق إخفاء معلومات أساسية على البرلمانيين.

وأثارت المسألة موجة اتهامات جديدة في عدد من الصحف, آخذة على بلير انتقائيته الفائقة للمعلومات الصادرة عن أجهزة الاستخبارات, ليختار منها مثلا الإشارة إلى مهلة 45 دقيقة واستبعد كل ما لا يشكل عنصرا اتهاميا ضد صدام حسين.

وكتبت صحيفة إندبندنت أن "الانطباع العام هو أن القاعدة التي استند إليها بلير لقيادة الأمة إلى الحرب كانت انتقائية ومشوهة وخاطئة", معتبرة أن رئيس الوزراء "تجاهل نصائح أجهزة الاستخبارات".

المصدر : وكالات