قانونيون أميركيون يعتبرون معتقل غوانتانامو غير قانوني
آخر تحديث: 2003/9/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/15 هـ

قانونيون أميركيون يعتبرون معتقل غوانتانامو غير قانوني

أسرى تحت الاعتقال في غوانتانامو: عدالة خارجة على القانون (أرشيف)

يتزايد قلق رجال القانون في الولايات المتحدة الأميركية بسبب احتجاز بلادهم للمئات من المعتقلين في قاعدة غوانتانامو منذ حوالي عامين بدون غطاء قضائي يبرر تلك الاعتقالات.

ويقول مايكل راتنر المحامي في مركز الحقوق الدستورية إن هذه "عدالة خارجة عن القانون" في عبارة مشابهة لعبارة "الدول الخارجة عن القانون" التي تستخدمها وزارة الخارجية الأميركية لوصف بعض الدول.

وذكر أحد موكلي راتنر -وهو مواطن بريطاني ألقي القبض عليه في أفغانستان- أن موكله لم ير الشمس سوى لسبع دقائق في الأشهر السبعة الماضية ولا يعلم أن هناك محاميا يدافع عنه.

ويؤكد المحامي رانتر هذا الأمر بقوله "لم يسمح (للمعتقل) معظم بيغ سوى بقراءة رسالة واحدة أرسلها له والداه". وبيغ هو من بين 660 شخصا من 42 بلدا يحتجزون في غوانتانامو ولا يعرف ما هو مصيرهم. ويدافع راتنر كذلك عن الأسترالي ديفد هيكس المحتجز في غوانتانامو.

ورفضت الإدارة الأميركية اعتبار هؤلاء السجناء أسرى حرب ينطبق عليهم ميثاق جنيف. وأوضح وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أنه سيستمر احتجاز هؤلاء حتى انتهاء الحرب على الإرهاب.

ويقول أميليو فيانو المختص بالقانون الدولي إن "هؤلاء السجناء يجدون أنفسهم في منطقة رمادية يتداخل فيها القضاء العسكري مع القانون المدني لأن إدارة بوش تعكف على العمل على المسائل الإجرائية لتبرير تمديد فترة اعتقال هؤلاء السجناء بدون عملية محددة".


أخصائي بالقانون الدولي:

"ليس من قبيل الصدفة اختيار الولايات المتحدة لغوانتانامو لإقامة هذا المعسكر لأن ذلك يسمح للحكومة بعدم تطبيق الحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور الأميركي على المعتقلين هناك"

وينفي الجيش الأميركي هذا الكلام ويؤكد أن المحاكم العسكرية يمكنها معالجة القضايا المتعلقة بأوقات الحرب. وقال الرائد جون سميث القاضي العسكري الذي يعمل في مكتب في البنتاغون ويختص بالتعامل مع القضايا العسكرية "من السهل انتقاد أية عملية حين لا تراها وقت التنفيذ أو حين تكون جديدة". وأضاف أن "الهدف من القوانين هو توفير محاكمة كاملة وعادلة وفي نفس الوقت حماية المعلومات المتعلقة بالأمن القومي".

ويصف أستاذ القانون جوناثان تيرلي من جامعة جورج واشنطن القوانين العسكرية بأنها "مثيرة للضحك". ويضيف أنها "تبدو وكأنها عملية قانونية دون أي جوهر. إن المحكمة تهدف في الحقيقة إلى ضمان إصدار أحكام إدانة".

وبعد أكثر من 20 شهرا على إقامة المعتقل في غوانتانامو في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة وبعد إعلان الحكومة الأميركية عزمها على محاكمة المعتقلين أمام محاكم عسكرية، فإن المعتقلين لا يستطيعون الاجتماع بمحاميهم كما أنه لم يتم وضع أي إجراءات قانونية ولم يحدد موعد لبدء المحاكمات.

ويقول البروفيسور فيانو "ليس من قبيل الصدفة اختيار الولايات المتحدة لغوانتانامو لإقامة هذا المعسكر" مضيفا أن "ذلك يسمح للحكومة بعدم تطبيق الحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور الأميركي على هؤلاء المعتقلين".

ويقول الصحفيون الذين زاروا غوانتانامو إنه يتم حاليا بناء قاعات محكمة في مبنى بالقاعدة. وقيل إنه قد سجلت في المعتقل 32 محاولة انتحار. ويقول راتنر إن المعتقلين يحتجزون ما يقارب 24 ساعة في اليوم في زنزانات صغيرة جدا ولا يستطيعون ممارسة التمارين لأكثر من 15 دقيقة مرتين أو ثلاثا في الأسبوع.

المصدر : الفرنسية
كلمات مفتاحية: