مقاتلان من طالبان بعد هجوم على القوات الحكومية (أرشيف)
ذكر مراسل الجزيرة في أفغانستان أن ستة أشخاص من القوات الحكومية قتلوا وجرح أربعة في هجوم شنه مقاتلون من حركة طالبان الليلة الماضية على سيارات حكومية في منطقة تازي على الطريق العام بولاية زابل.

وقال المراسل نقلا عن أربعة جنود أسرتهم عناصر طالبان قبل أن تطلق سراحهم إن عدد المهاجمين بلغ قرابة الخمسين. وأوضح أن الهجوم الذي تم على ما يبدو بقاذفات آر بي جي أدى إلى تدمير سيارتين وإحراق ثالثة. وذكر مراسل الجزيرة أن هذه العملية تشير إلى قدرة حركة طالبان على إشغال القوات الأميركية والحكومية بمناطق المواجهات في وقت تستطيع فيه التعرض لأهداف بمناطق أخرى.

وكان بيان صادر عن القيادة الوسطى للقوات الأميركية قد قال إن اثنين من الجنود الأميركيين قُتلا وأصيب ثالث في اشتباكات مع مليشيات أفغانية في ولاية بكتيا. وقد لقي 17 مسلحاً أفغانياً على الأقل مصرعهم في اشتباكات وقعت مع القوات الأفغانية المدعومة بالقوات الأميركية في زابل.

اتصالات مع طالبان

حامد كرزاي أثناء مؤتمر صحفي (أرشيف - الفرنسية)
وفي تطور آخر ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية اليوم أن حكومة الرئيس حامد كرزاي بدأت مفاوضات مع قياديين بحركة طالبان في العديد من مناطق ولاية زابل المضطربة جنوب شرق البلاد.

وقالت الوكالة الخاصة التي تتخذ من باكستان مقرا لها إن مسؤولا حكوميا يدعى عبد الرحمن هوتاك يجري المفاوضات بتفويض من محافظ الولاية. ونقلت الوكالة عن هوتاك قوله "بدأنا المفاوضات لأن حكومة كرزاي تؤمن بحل المشاكل عبر الحوار السلمي".

وقال هوتاك إنه زار أخيرا منطقة أتغار في زابل التي شهدت مؤخرا اشتباكات لبدء اتصالات مع مسؤولي طالبان. وأوضح أن مفاوضات مماثلة لتلك التي تهدف إلى التوصل لتسوية سلمية في زابل تجري في مناطق أخرى هي شينكاي وسيوري ونوباهار.

وأكد رئيس الأمن في زابل النبأ وقال "نريد إنهاء القتال في زابل حتى يستطيع الناس العيش في سلام". وقال إنه سيطلب من طالبان إسقاط فتوى تدعو إلى الجهاد, مؤكدا أن القوات الحكومية مستعدة لتقديم طلب بالعفو عنهم إذا وافقوا على هذا الطلب.

وذكرت الوكالة أن مليشيات طالبان جندت عددا كبيرا من مقاتلي هذه الولاية. وأضافت أن حكومة كرزاي يمكن أن تقوم بمبادرات مماثلة بولايات أخرى إذا نجحت المفاوضات. وتعتقد السلطات الأفغانية أن حوالي 300 من طالبان يعيدون تجميع قواهم بالجبال في زابل وأروزغان المجاورة مسقط رأس زعيم الحركة الملا محمد عمر.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية