الصواريخ الكورية الشمالية التي ستشتريها إيران قادرة على ضرب أوروبا وأجزاء من أميركا الشمالية (رويترز)

قالت مصادر صحفية يابانية إن كوريا الشمالية تجري مباحثات لتصدير صواريخ بالستية إلى إيران وتطوير صناعة الأسلحة النووية في طهران. ويأتي الإعلان عن المباحثات في وقت تستعد فيه ست دول لبحث ملف بيونغ يانغ النووي.

ونقلت صحيفة سانكي شيمبون اليابانية عن مصادر عسكرية مطلعة على الشؤون الكورية الشمالية قولها إن الدولة الشيوعية تعتزم تصدير المواد الاحتياطية لصواريخ تايبودونغ/2 بعيدة المدى إلى إيران على أن تقوم الأخيرة بتجميع هذه الصواريخ في مصنع قرب طهران.

وذكرت الصحيفة أن إيران إذا ما حصلت على صواريخ تايبودونغ/2 التي يزيد مداها عن 6000 كلم فإنها ستكون قادرة على ضرب أهداف في أوروبا وأميركا الشمالية.

وأضافت الصحيفة المعروفة بموقفها المتشدد من بيونغ يانغ أن كوريا الشمالية سترسل أيضا خبراء لتزويد إيران بمعلومات عن تكنولوجيا الصواريخ وأن الدولتين ستقومان معا بتطوير رؤوس حربية نووية, موضحة أن البلدين يناقشان الخطط منذ نحو عام ومن المتوقع أن يتوصلا إلى اتفاق منتصف أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وتابعت سانكي شيمبون أن شركة شانغوانغ سينيونغ الكورية الشمالية لتصدير الأسلحة هي التي تجري المحادثات مع المسؤولين العسكريين الإيرانيين وممثلين عن قطاع الصناعات الجوية. وكانت الحكومة الأميركية فرضت في يوليو/تموز عقوبات على هذه الشركة وشركات صينية أخرى ردا على تصديرها أسلحة إلى إيران.

اجتماع الست

الإعلان عن صفقة الصواريخ يتزامن مع المحادثات متعددة الأطراف المزمع عقدها في بكين (رويترز)
ويتزامن الإعلان عن المباحثات بين كوريا الشمالية وإيران اللتين أثار تطوير برامجهما النووية قلق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي, مع إعلان مسؤول بارز في الحكومة اليابانية أن دبلوماسيين من الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية سيجتمعون قريبا لتنسيق سياساتهم بشأن ملف كوريا الشمالية النووي قبيل بدء محادثات أوسع تضم ست دول.

وقال المتحدث الذي طلب عدم نشر اسمه إن الاجتماع غير الرسمي سيعقد منتصف الأسبوع المقبل, دون أن يحدد مكان انعقاده. وكانت كوريا الشمالية والولايات المتحدة أعلنتا الجمعة الماضية أنهما اتفقتا على إجراء محادثات سداسية بشأن الأزمة النووية.

ومن المقرر أن تحضر الصين واليابان وروسيا وكوريا الجنوبية المحادثات المتوقع أن تجرى في بكين في وقت لاحق هذا الشهر أو أوائل الشهر المقبل.

وتأتي فرصة التفاوض بعد توترات استمرت شهورا عقب إعلان واشنطن في أكتوبر/تشرين الأول أن بيونغ يانغ تنفذ برنامجا سريا لتطوير أسلحة نووية. ولم يتوقع المسؤول الياباني حصول انفراج كبير وسريع في المحادثات متعددة الأطراف, موضحا أن الأمر يحتاج جولات عديدة لحل المسألة بشكل نهائي.

وتصاعدت حدة الأزمة النووية في وقت سابق هذا العام عندما طردت كوريا الشمالية مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة النووية وانسحبت من معاهدة حظر الانتشار النووي وأعادت تشغيل مفاعل نووي في يونغ بيون شمالي العاصمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات