مهمة صعبة تواجه قوات حفظ السلام في منروفيا (رويترز)

وصلت سفن حربية أميركية قبالة سواحل ليبيريا اليوم، للمشاركة في مهمة لحفظ السلام في البلد الذي يعاني من قتال مرير منذ شهرين بين القوات الحكومية والمتمردين للسيطرة على العاصمة منروفيا.

وقال مسؤول رفيع من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن السفينة الحربية الأميركية حاملة الطائرات المروحية (أيوا جيما) -وهي سفينة الهجوم التي تقود مجموعة برمائية من ثلاث سفن- أصبحت بالقرب من الساحل إلى جانب السفينة الحربية الأميركية كارتر هول.

ويتوقع أن تصل السفينة الحربية الأميركية الثالثة ناشفيل خلال أيام، وتقل السفن الثلاث نحو ثلاثة آلاف جندي من مشاة البحرية الأميركية.

ويأتي انتشارها بالرغم من عدم وجود ما ينص على ذلك في قرار الأمم المتحدة، كما أن الولايات المتحدة لم تقرر بعد إذا ما كانت ستشارك بقوات برية في ليبيريا التي يواجه فيها مئات الآلاف من الناس الجوع والمرض تحت وابل من الرصاص والشظايا.

وقال مسؤول أميركي إن من بين الاحتمالات التي تجرى دراستها فيما يتعلق بتدخل الولايات المتحدة في ليبيريا هو استخدام السفن لمساعدة قوة حفظ السلام الجديدة من غرب أفريقيا في مجالات الاتصالات والإمداد والتموين.

الليبيريون يعقدون آمالا كبيرة في أن تضع القوات الأجنبية نهاية للاقتتال (الفرنسية)
وكان قد وصل أمس الاثنين أول فوج من قوات غرب أفريقيا المناط بها حفظ السلام، واستقبل الليبيريون بحفاوة بالغة نحو 200 جندي نيجيري حطوا في مطار روبرتسفيلد القريب من العاصمة منروفيا التي قتل فيها نحو ألفي شخص في ثلاث هجمات للمتمردين منذ يونيو/حزيران الماضي.

وقال قائد القوة النيجيري العميد فيستوس أوكونكو إن رجاله يحتاجون إلى بضعة أيام قبل البدء في تسيير دوريات في الشوارع ونحو أسبوع قبل أن يمكنهم التحرك صوب الميناء الذي يسيطر عليه المتمردون.

ويشكل هؤلاء العسكريون طليعة 776 جنديا من نيجيريا سيصلون إلى ليبيريا قادمين من سيراليون، إلى جانب عدد من الجنود الأوكرانيين. وسينضم إلى هؤلاء الجنود عدد مماثل تقريبا من النيجيريين في الأيام المقبلة يليهم نحو 1700 رجل من الدول الأخرى في المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا.

وكان الفصيل الرئيسي للمتمردين في ليبيريا أعلن في وقت سابق عزمه على سحب قواته من العاصمة فور اكتمال وصول قوات حفظ السلام.

ومن المأمول أن يكون في مقدور قوات حفظ السلام الفصل بين المتمردين وقوات الرئيس الليبيري تشارلز تايلور وفتح الطرق للمعونات التي تشتد حاجة البلاد إليها والسماح للرئيس تايلور بأن يتنحى عن الحكم وأن يذهب إلى منفاه المتوقع في نيجيريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات