أوضاع مأساوية للمعتقلين في غوانتانامو(أرشيف)
تبدأ اليوم في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا محاكمة ستة من معتقلي المعسكر بعد نحو عامين من الاحتجاز. وقالت المصادر الأميركية إن الرئيس الأميركي جورج بوش وقع منذ يومين أمرا بمحاكمة هؤلاء بتهمة ما يسمى الإرهاب.

وقد تم إعداد قاعة مؤقتة للمحاكمة داخل المعسكر وعين محام عسكري للدفاع عن المتهمين الستة الذين لم يعلن عن هوياتهم. كما تم تجهيز زنازين دائمة وغرفة لتنفيذ أحكام الإعدام التي قد تصدر بحق هؤلاء المعتقلين.

يأتي ذلك وسط احتجاجات متنامية على الأوضاع الإنسانية والقانونية للمحتجزين المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة وحركة طالبان والذين اعتقلتهم القوات الأميركية في حربها على أفغانستان ونقلتهم على دفعات إلى المعسكر.

وكانت البحرية الأميركية قد بثت أمس صورا جديدة لأوضاع معتقلي غوانتانامو وأعلن العميد جيفري ميلر المسؤول بالمعسكر أن المعلومات التي يقدمها هؤلاء للمحققين الأميركيين تساعد واشنطن في حربها على ما أسماه الإرهاب. وكشف ميلر أن عدد المحتجزين في المعسكر بلغ حتى الآن 660 من 42 دولة وتوقع وصول دفعات جديدة من المشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة.

يشار إلى أن السلطات الأميركية ترفض منح هؤلاء المعتقلين صفة أسرى الحرب أو تطبيق بنود اتفاقيات جنيف عليهم بشأن وضع المدنيين في الحرب.

وقد أكد د. صلاح عامر رئيس قسم القانون الدولي بجامعة القاهرة في لقاء مع الجزيرة أن واشنطن ضربت عرض الحائط بالقوانين والأعراف الدولية الخاصة بأسرى الحرب المدنيين والعسكريين. وقال إنه ستجرى محاكمة مدنيين أمام محكمة عسكرية سرية لا تتوفر فيها أدنى ضمانات المحاكمة العادلة.

وأوضح أن توكيل عسكريين للدفاع عن هؤلاء المدنيين وإبطال حقهم في توكيل محامين مدنيين وإعلان عدم الإفراج عنهم حتى لو برأتهم المحكمة العسكرية ممارسات مخالفة للقانون الدولي.

وكانت الولايات المتحدة قد تعرضت لانتقادات شديدة منذ إعلانها العام الماضي طبيعة هذه المحاكمات التي ستجرى أمام ما يمكن وصفه بلجان عسكرية سرية وليس هيئة قضائية بالمعنى المعروف. ورفضت واشنطن أيضا منح هؤلاء المعتقلين أي مزايا أو ضمانات يوفرها القانون الأميركي للمتهمين المدنيين أو العسكريين.

المصدر : الجزيرة + وكالات