رحل كيلي وبقيت تداعيات وفاته حية في الشارع السياسي البريطاني (الفرنسية)
كشفت صحيفة ذي أوبزرفر البريطانية أن خبير الأسلحة ديفد كيلي قال في مقال كتبه قبل غزو العراق إن تغيير حكومة بغداد وحده الكفيل بمنع خطر قيام العراق بتطوير أسلحة دمار شامل على المدى البعيد على الرغم من تهديده المتواضع.

واعتبرت الصحيفة اليسارية أن هذا المقال الذي نشر قبل يوم من مثول أرملة خبير الأسلحة أمام اللجنة القضائية, سيجعل حكومة رئيس الوزراء توني بلير تتنفس الصعداء بعد أن أثرت قضية كيلي على مصداقية الحكومة أمام الشعب البريطاني.

وقد انتحر كيلي المعروف بأنه الخبير البريطاني البارز في ملف أسلحة العراق المحظورة الشهر الماضي بعدما أصبح طرفا في جدال سياسي كبير بشأن اتهام بلير بالمبالغة في عرض مبررات غزو العراق أمام البرلمان قبيل الحرب.

وقالت الصحيفة إن المقال الذي كتبه كيلي قبل بضعة أسابيع من الحرب وقال فيه إن العراق أمضى السنوات الثلاثين الماضية في تصنيع أسلحة الدمار الشامل, سيرسل إلى لجنة اللورد هاتن التحقيقية. وذكر كيلي في المقال أن الحرب على العراق أصبحت الآن حتمية بعد 12 عاما من التفتيش المتواصل عن أسلحته.

وقال المقال بالرغم من أن "التهديد الحالي الذي تمثله القوات المسلحة العراقية متواضع.. فإنها لم تتخل قط عن نيتها تطوير وتخزين مثل هذه الأسلحة لاستخدامها عسكريا وإرهابيا". وأضاف أن "تعاون العراق مع مفتشي الأسلحة الدوليين كان سطحيا, وأنه عثر على صواريخ مصممة بشكل محدد للاستخدام الكيماوي والبيولوجي".

وتابع المقال "قد تكون الحرب حتمية الآن وستعتمد شدة النزاع على ما إذا كان الهدف الحقيقي هو تغيير النظام أو نزع أسلحته". وأضاف "يجب على الولايات المتحدة أو أي جهة مستعدة لمساعدتها التأكد من أن القوة والإستراتيجية المستخدمة تناسب التهديد المتواضع الذي يمثله العراق الآن", موضحا أن "التهديد الذي تشكله أسلحة العراق.. لن يؤثر كثيرا على الأرجح على قدرة عمليات القوات الأميركية والبريطانية ولن يوقع على الأرجح أعدادا كبيرة من الضحايا في الدول المجاورة".

ويبحث تحقيق هوتون في الظروف التي أدت إلى انتحار كيلي حسب تقرير الشرطة البريطانية التي عثرت عليه مقتولا بعد قطع شرايين معصمه الشهر الماضي بعد أيام قلائل من مثوله أمام لجنة برلمانية. وكان كيلي مصدر تقرير بثته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أكد أن مكتب بلير ضخم المعلومات الواردة في الملف الصادر في سبتمبر/ أيلول بشأن أسلحة العراق المحظورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات