واشنطن متفائلة بنتائج السداسية وبيونغ يانغ تتشدد
آخر تحديث: 2003/8/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/4 هـ

واشنطن متفائلة بنتائج السداسية وبيونغ يانغ تتشدد

جيمس كيلي يتحدث للصحفيين (رويترز)

قال جيمس كيلي مساعد وزير الخارجية الأميركي اليوم إن الولايات المتحدة تعمل على التوصل إلى حل سلمي للأزمة النووية الكورية الشمالية.

وتابع كيلي قبل مغادرته بكين بعد المحادثات السداسية بشأن أسلحة بيونغ يانغ النووية "قمنا بزيارة لطيفة وكانت بداية مثمرة". وأضاف "أمامنا طريق طويل نقطعه ولا نعرف متى سنعود إلى هنا أو إذا ما كان هناك مكان آخر، ولكن الحل السلمي شيء نعمل من أجل التوصل إليه".

وأعلنت الولايات المتحدة أمس أنها تشعر بارتياح تجاه نتائج المحادثات السداسية بشأن البرامج النووية لكوريا الشمالية وأنها لا تريد شن حرب كلامية على خطط بيونغ يانغ لاختبار أسلحة نووية. وجاء ذلك ردا على تقارير قالت إن بيونغ يانغ تخطط لإجراء تجربة نووية.

وادعت كوريا الشمالية اليوم أن المحادثات السداسية التي انتهت أمس في بكين استخدمت لإجبارها على نزع أسلحتها, وأكدت أن هذه المفاوضات غير مجدية بل ضارة في كل جوانبها.

وصرح المتحدث باسم وزارة خارجيتها أنه خلافا لتوقعات بيونغ يانغ تبين أن المحادثات ليست سوى جدل انحدر إلى استعراض مسرحي لإجبار كوريا الشمالية على نزع أسلحتها.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية عن المتحدث قوله "أصبحنا أكثر اقتناعا من قبل أنه ليس أمامنا خيارات أخرى سوى مواصلة تعزيز الرادع النووي لدينا كإجراء للدفاع عن النفس لحماية سيادتنا".

كيم يانغ رئيس الوفد الكوري الشمالي (رويترز)
وكان مسؤول كوري شمالي صرح قبيل مغادرته بكين اليوم بأنه لم يعد من الضروري إجراء محادثات أخرى لتسوية الأزمة المرتبطة بالبرنامج النووي لبيونغ يانغ، وعبر عن خيبة أمله بعد المحادثات التي استمرت ثلاثة أيام في العاصمة الصينية.

وأضاف أنه لا توجد حاجة لعقد هذا النوع من المحادثات، وقال "لم نعد مهتمين وتوقعاتنا تضاءلت". وأكد أن الولايات المتحدة لا تعتزم تغيير سياستها نحو بلاده وأنها تسعى لنزع أسلحة كوريا الشمالية من خلال الخدع.

وقال عضو آخر في الوفد الكوري الشمالي طلب عدم كشف هويته لدى عودته إلى بلاده "رأينا في نهاية الأمر أنها لا تلبي تطلعاتنا". وأضاف أن مشاركتنا في المحادثات لم يكن لها أي معنى.

وكانت المحادثات قد انتهت أمس دون تحقيق تقدم كبير. ولكن الدول الست اتفقت على الاجتماع مرة أخرى في غضون شهرين. ولم يحدد المكان أو الموعد.

وترى الولايات المتحدة وحلفاؤها في المحادثات سبيلا لإغراء كوريا الشمالية بوقف برامجها النووية. ويطلب الكوريون الشماليون ضمانات أمنية من هجمات أميركية.

إيقاف مشروع نووي
وفي تطور آخر ذكرت وكالة الأنباء اليابانية (جيجي) أمس أن اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة اتفقت على وقف برنامج إنشاء مفاعلين نووين يعمل بالمياه الخفيفة في كوريا الشمالية. وجاء هذا الاتفاق فور انتهاء المحادثات السداسية.

وقالت الوكالة إن طوكيو وسول وواشنطن ستقترح تجميد المشروع اعتبارا من منتصف سبتمبر/ أيلول المقبل عندما تدعو منظمة تطوير الطاقة في شبه الجزيرة الكورية إلى اجتماع لأعضائها.

وأوضحت أن مشروع بناء المفاعلين سيعلق لمدة عام ولكن قد يوقف نهائيا إذا لم تتخل كوريا الشمالية عن برنامجها النووي.

وكانت هذه الدول إضافة إلى الاتحاد الأوروبي اتفقت على إنشاء محطة نووية تضم مفاعلين يعملان بالمياه الخفيفة تبلغ قدرة كل واحد منهما ألف ميغاوات.

وتبلغ تكلفة المشروع خمسة مليارات دولار. وينتج هذا النوع من المفاعلات كميات أقل من المواد النووية التي يمكن استخدامها في صناعة أسلحة أقل من تلك التي ينتجها المفاعل النووي الذي بني في العهد السوفياتي.

المصدر : وكالات