قوات حكومية تحاول السيطرة على جسر إستراتيجي بوسط منروفيا (الفرنسية)

تخوض القوات الحكومية في ليبيريا معارك على عدة جبهات مع المتمردين بعد يوم على موافقة الرئيس تشارلز تايلور على التنحي عن منصبه وقبل ساعات فقط من وصول قوات حفظ السلام الأفريقية.

وأفاد مراسل الجزيرة في منروفيا بأن قتالا ضاريا يدور حاليا في إحدى ضواحي العاصمة الليبيرية بين القوات الحكومية والمتمردين، رغم الهدوء النسبي الذي سيطر على العاصمة. ونقل عن شهود عيان قولهم إن القوات النظامية استعادت مواقع كان المتمردون قد احتلوها قبل أيام.

وقال وزير الدفاع دانييل شيا إن قتالا يدور في بوشنان ثاني أكبر مدينة بعد العاصمة، وفي وسط مدينة غبارنغا. واتهم الوزير جماعة التمرد الرئيسية المعروفة باسم الجبهة الليبيرية المتحدة من أجل المصالحة والديمقراطية (لورد) بمحاولة نسف خطط إرسال قوات حفظ سلام إقليمية.

وأكد أن قواته تحاول استرداد ميناء العاصمة الذي تسيطر عليه حاليا لورد، وطالب المجتمع الدولي بالضغط على المتمردين لإخلائه باعتبار أن الميناء مهم جدا لقوات حفظ السلام. ويسيطر المتمردون على ثلثي ليبيريا.

وكانت مصادر حكومية قد أعلنت أمس استعادة عناصرها السيطرة على الجسور الرئيسة الثلاثة المؤدية إلى وسط العاصمة. وقالت إن القوات الحكومية فتحت بذلك الطريق لشن هجوم مزدوج على منطقة الميناء التي يسيطر عليها المتمردون.

التنحي عن السلطة

تايلور يعلن للصحفيين استعداده للتنحي
وكان الرئيس الليبيري تشارلز تايلور قد وافق على التنحي عن منصبه بحلول 11 أغسطس/ آب الجاري، إلا أنه رفض في مؤتمر صحفي تحديد موعد لمغادرته البلاد بالرغم من تأكيده أنه سيفعل. ويعد رحيل تايلور المطلب الرئيس للولايات المتحدة والمتمردين الذين يحاربون القوات الحكومية.

جاء هذا الإعلان عقب اجتماع عقده تايلور مع وفد وزاري من دول غرب أفريقيا لبحث خطط رحيله عن البلاد للتوجه إلى منفاه في نيجيريا.

ومن المقرر أن تصل أول كتيبة من القوات النيجيرية المؤلفة من 300 جندي إلى العاصمة منروفيا يوم غد الاثنين.

وكانت الأمم المتحدة قد وافقت الجمعة على إرسال قوات متعددة الجنسيات لحفظ الأمن في ليبيريا عقب تنحي تايلور، كما وافق مجلس الأمن على نشر قوة من دول غرب أفريقيا للمساعدة في تنفيذ وقف إطلاق النار، على أن تستبدل بقوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة مطلع أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات