رئيس الوفد الأميركي جيمس كيلي يلتقي مستشار الدولة الصيني تانغ غياسوان على هامش محادثات بكين (الفرنسية)
أعلنت الولايات المتحدة أن كوريا الشمالية أقرت بوضوح بامتلاكها السلاح النووي وأكدت رفضها الخضوع لأي تهديدات أو "ابتزاز" من بيونغ يانغ.

وفي أول رد فعل رسمي على المحادثات السداسية التي اختتمت اليوم في بكين أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن التهديدات الكورية الشمالية بإجراء تجارب نووية لن يكون من شأنها سوى تشديد عزلة نظام بيونغ يانغ.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إن إعلان كوريا الشمالية هو بمثابة اعتراف واضح بأنها تمتلك السلاح النووي, لكن "الولايات المتحدة لن ترد على تهديدات ولن تخضع للابتزاز".

جاء ذلك عقب إعلان الصين أن الولايات المتحدة أكدت أنها لا تعتزم شن عمل عسكري ضد كوريا الشمالية أو محاولة تغيير نظام الحكم فيها. وأكد الوفد الصيني بالمحادثات أن الوفد الأميركي أبلغ الأطراف المشاركة أن واشنطن ليست لديها نوايا لغزو بيونغ يانغ أو مهاجمتها عسكريا.

وقال وانغ يي نائب وزير الخارجية الصيني إن الولايات المتحدة أعربت عن أملها في تهدئة مخاوف الجانبين من خلال مفاوضات ستؤدي إلى إقامة علاقات دبلوماسية تدريجية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. وأضاف أن وفد كوريا الشمالية أبدى رغبته في التوصل إلى اتفاق للتعايش السلمي مع الولايات المتحدة.

وجاءت النتيجة الوحيدة الملموسة بإعلان بكين أن الدول الست وهي الكوريتان واليابان وروسيا والولايات المتحدة والصين اتفقت على العمل من أجل إعلان شبه الجزيرة الكورية منطقة خالية من الأسلحة النووية وأنها ستلتقي مجددا في غضون شهرين.

وأكد وانغ يي أنه بموجب الاتفاق المكون من ستة بنود لن يقوم أي طرف بتصعيد الموقف أثناء استمرار المحادثات كما اعترف الجميع بالحاجة لمراعاة المخاوف الأمنية لكوريا الشمالية.

من جهته استبعد ألكسندر لوسيوكوف نائب وزير الخارجية الروسي ورئيس وفد بلاده أن تكون بيونغ يانغ تخطط لإجراء تجربة نووية. وقال إن التصريحات التي صدرت خلال المحادثات في هذا الشأن "لا أساس لها في الواقع".

لكن كوريا الشمالية تريد ضمانات أمنية قبل تفكيك برنامجها النووي، ووصفت المطالب الأميركية خلال المحادثات بأنها تفوق التحمل. ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية عن كيم يونغ إيل رئيس وفد بيونغ يانغ بالمحادثات أن بلاده كانت تأمل في الإعراب عن استعدادها للتخلي عن برنامجها النووي مقابل إظهار واشنطن رغبة في تغيير سياستها على الأقل.

واعتبر كيم أن الولايات المتحدة تسعى لنزع سلاح كوريا الشمالية بالكامل تمهيدا لغزو عسكري.

من جهته شدد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي على خطورة الموقف قائلا إن "كوريا الشمالية تمارس الابتزاز النووي ولا يمكن الوثوق بها". وأضاف أن بيونغ يانغ تشكل أكبر تهديد نووي في العالم، موضحا أن الوكالة تسعى إلى العمل مع كوريا الشمالية لإعادتها إلى معاهدة حظر الانتشار النووي.

المصدر : الجزيرة + وكالات