هل سيكون جيف هون كبش الفداء الذي ستحفظ حكومة بلير بالتضحية به ماء وجهها؟ (الفرنسية)
مثل وزير الدفاع البريطاني جيف هون أمام اللجنة المكلفة التحقيق في حادث وفاة خبير الأسلحة ديفد كيلي.

ويعتبر استجواب هون -وهو أول وزير من حكومة توني بلير يخضع للتحقيق في ملابسات القضية- أصعب اختبار لمصداقية مزاعم رئيس الوزراء البريطاني بشأن مبررات غزو العراق التي أقنع بها البرلمان وزج البلاد في حرب لم تكن يسيرة التكلفة.

وواجه هون الذي ينظر إليه على أنه كبش الفداء الأكثر احتمالا أن تضحي به الحكومة في قضية كيلي, أسئلة تتعلق بكيفية الكشف عن اسم كيلي بعد أن أقر بأنه كان مصدر معلومات مراسل هيئة الإذاعة البريطانية أندرو غيليغان الذي زعم أن حكومة بلير بالغت في ملف التسلح العراقي.

وأبلغ هون لجنة التحقيق أنه التقى كيلي مصادفة في أبريل/ نيسان الماضي وتناقشا في موضوع العراق بدون أن يعلم أنه خبير الأسلحة التابع للحكومة البريطانية. وأضاف أنه ناقش مع كيلي سياسة الحكومة البريطانية إزاء الملف العراقي التي قال إن كيلي كان يؤيدها بشدة.

وقال هون في شهادته إنه تجاهل نصيحة كبير الموظفين المدنيين بوزارته بألا يدع خبير الأسلحة السابق في الأمم المتحدة يمثل أمام البرلمان البريطاني لمساءلته بشأن مبررات الحرب على العراق. وقد عثرت الشرطة البريطانية بعد تلك الجلسة بيومين على جثة كيلي مقطعة الشرايين عند منطقة الرسغ يوم 18 يوليو/ تموز لتعلن انتحاره, حسب ما جاء في تقرير الطب الشرعي.

وقد ساهمت وفاة كيلي وفشل قوات الاحتلال في العثور على أسلحة الدمار الشامل بالعراق في تداعي شعبية توني بلير لدى مواطنيه. ومن المقرر أن يمثل رئيس الحكومة البريطانية أمام لجنة التحقيق للرد على ادعاءات أندرو غيليغان الذي قال في تقريره الذي نشره قبل ثلاثة أشهر إن حكومة بلير بالغت في وصف خطورة الأسلحة العراقية.

وكانت حكومة بلير ذكرت في الملف الذي قدمته للبرلمان أن العراق يستطيع أن ينشر أسلحة كيميائية وبيولوجية خلال 45 دقيقة، لإقناع الشعب البريطاني المتشكك بدعم الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق واندلعت يوم 20 مارس/ آذار.

المصدر : الجزيرة + وكالات