باعشير يصف محاكمته بالمؤامرة على الإسلام
آخر تحديث: 2003/8/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/1 هـ

باعشير يصف محاكمته بالمؤامرة على الإسلام

باعشير وصف محاكمته بأنها مؤامرة لتمزيق وحدة الإسلام كي تصبح للولايات المتحدة ومن يتحالف معها السيادة والهيمنة (رويترز)

هاجم الزعيم الإندونيسي أبو بكر باعشير المتهم بقيادة الجماعة الإسلامية والتخطيط لتفجيرات منتجع بالي, الادعاء العام متهما إياه بخدمة أعداء الإسلام.

ووصف باعشير محاكمته بأنها مؤامرة لتمزيق وحدة الإسلام كي تصبح للولايات المتحدة ومن يتحالف معها في الحرب على ما يسمى بالإرهاب السيادة والهيمنة, حسب تعبيره.

ومن المتوقع أن يصدر الحكم النهائي في قضية باعشير التي أثارت سخطا واسعا في صفوف الجماعات الإسلامية على الصعيدين الإندونيسي والدولي في الثاني من سبتمبر/أيلول. وقد طالب الادعاء العام بسجن باعشير 15 عاما ولم يطلب أقصى عقوبة وهي السجن مدى الحياة, مراعاة لسن المتهم وحالته الصحية.

وقال باعشير في كلمة ألقاها داخل قاعة محكمة جاكرتا إن إجراء حبسه 15 عاما هو قرار "منحرف ووحشي لأنه جاء بضغط من الكفار أعداء الإسلام". وانتقد باعشير ما أسماه التدخل الخارجي من الجارة سنغافورة التي اعتبرت المدة التي طالب بها الادعاء العام لسجنه غير كافية, كما هاجم رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد الذي اقترح إغلاق المدارس الدينية.

ووجه الادعاء عدة تهم لباعشير أهمها الخيانة العظمى لمحاولته إسقاط الحكومة بالاستعانة بناشطي الجماعة الإسلامية، وهي شبكة إسلامية مزعومة تنشط في منطقة جنوب شرق آسيا متهمة بتنفيذ تفجيرات بالي في أكتوبر/ تشرين الأول والمشتبه فيه الرئيسي في الهجوم التفجيري على فندق ماريوت في جاكرتا هذا الشهر.

كما اتهم باعشير بأنه خطط لاغتيال الرئيسة الإندونيسية الحالية ميغاواتي سوكارنو بوتري عندما كانت نائبة للرئيس، وأنه أعطى الضوء الأخضر لشن سلسلة تفجيرات خلال احتفالات أعياد الميلاد عام 2000 استهدفت كنائس وكهنة، وأسفرت عن سقوط 19 قتيلا.

ونفى باعشير التهم الموجهة إليه جملة وتفصيلا وأصر على أن الجماعة الإسلامية التي ينظر إليها باعتبارها ذراع تنظيم القاعدة في جنوب شرق آسيا منظمة غير موجودة أساسا.

مؤسسة دولية أكدت أن اعتقال حنبلي لن يوقف أنشطة الجماعة الإسلامية
الخطر موجود
في هذه الأثناء أفاد تقرير أعدته مؤسسة الأزمات الدولية للأبحاث التي تتخذ من بروكسل مقرا لها, أن تنظيم الجماعة الإسلامية مازال ناشطا وخطرا وقد يخطط لشن هجمات جديدة، رغم اعتقال عقله المدبر الإندونيسي رضوان بن عصام الدين, المعروف باسم حنبلي.

وقالت المؤسسة المستقلة إن الجماعة الإسلامية التي تهدف إلى إقامة دولة إسلامية مستقلة في منطقة جنوب شرق آسيا, منظمة بطريقة لا تتأثر بغياب أحد أعضائها, مشيرة إلى أن الهجوم على فندق ماريوت يثبت أن الجماعة مازالت قادرة على توجيه ضربات.

وأكدت المؤسسة أن الجماعة الإسلامية تلقت بالفعل أموالا من القاعدة لكنها تعمل باستقلالية وتتخذ معظم قراراتها على المستوى المحلي, مشيرة إلى أن أكثر من 200 من ناشطيها تلقوا تدريبات عسكرية في أفغانستان نهاية الثمانينيات ومطلع التسعينيات قبل الانخراط في صفوفها. كما أن الجماعة قامت بتدريب أكثر من 200 مقاتل في معسكر مندناو جنوبي الفلبين بين العامين 1996 و2000 بموجب اتفاق مع جبهة تحرير مورو الإسلامية الانفصالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات