الهند تلمح إلى احتمال ضلوع الحركة الطلابية الإسلامية في التفجيرات (الفرنسية)

ارتفع عدد ضحايا الانفجاريين اللذين هزا مدينة بومباي الهندية أمس إلى 47 قتيلا ونحو 150 جريحا بحسب حصيلة جديدة أعلنها وزير الداخلية في ولاية ماهاراشترا كريبا شنكار سينغ.

وقد عثرت السلطات الهندية على تسعة مفجرات على خط للسكك الحديدية قرب المدينة بعد ساعات من وقوع التفجيرات مما جعلها توقف قطارا مكتظا بالركاب. وقالت الشرطة إنه تم رفع العديد من الدعامات الخشبية للقضبان الحديدية واستخدامها في إغلاق الخط الذي يستخدمه الملايين.

وفي نيودلهي العاصمة دان رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي بشدة الانفجارات واتهم من وصفهم بالإرهابيين بتنفيذ الهجمات، في حين ألمح نائبه لال كريشنا أدفاني إلى احتمال ضلوع الحركة الطلابية الإسلامية المحظورة في الحوادث.

لال كريشنا أدفاني (الفرنسية)
وأوضح أدفاني في تصريح للصحفيين أمس أن التحقيقات كشفت عن أن هجمات أخرى مماثلة في بومباي نفذتها حركة الطلاب الإسلامية الهندية التي تعمل بالتعاون مع جماعة لشكر طيبة الكشميرية.

وكانت باكستان أدانت هذه التفجيرات ووصفتها بأنها أعمال إرهابية، وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية ماسود خان "ندين هذه الهجمات، ندين كل الأعمال الإرهابية، وأعتقد أن هذه الأعمال التي تستهدف مدنيين يجب أن تدان بأقوى لهجة ممكنة".

الانفجاران
ووقع الانفجاران اللذان لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنهما، ظهر أمس الاثنين عندما كانت شوارع بومباي مزدحمة
بفارق دقائق قليلة عن بعضهما. وأعلن وزير الداخلية في ولاية ماهاراشترا الهندية أن الانفجارين نفذا بواسطة سيارتي أجرة مفخختين، وأوضح أن المتفجرات كانت في المقاعد الخلفية للسيارتين.

وقد وقع أحد الانفجارين بسوق قرب معبد مومبا ديفي للهندوس وسط بومباي، والآخر في النصب المعروف باسم "بوابة الهند" وهو قوس نصر يقع جنوب المدينة ويعتبر من أهم معالمها السياحية.

وهرعت سيارات الإسعاف إلى موقعي الحادث، بينما استقبلت المستشفيات عشرات الجرحى وأطلقت نداءات عاجلة للتبرع بالدم. وتناثرت السيارات المحطمة والدماء وشظايا الزجاج في موقعي الانفجارين.

المستشفيات امتلأت بالقتلى والمصابين (الفرنسية)

وبعد وقت قصير من حدوث الانفجارين وضعت العاصمة الهندية نيودلهي في حالة تأهب قصوى. وذكر مسؤول في الشرطة أن الأوامر صدرت لكافة أفراد قوات الشرطة في المدينة خاصة المتمركزين عند المواقع الهامة بأن يكونوا يقظين. كما أرسلت التعزيزات إلى الأسواق والأماكن العامة، وأقيمت حواجز الشرطة في عدة أماكن بالمدينة التي يسكنها 14 مليون شخص.

ووقع الانفجاران بعد دقائق من شهادة علماء آثار أمام محكمة هندية بأنه تم العثور على آثار معبد هندوسي تحت مسجد بابري بمدينة أيوديا شمالي الهند والذي دمره متطرفون هندوس عام 1992. ورجحت مصادر مطلعة أن تكون هذه الهجمات متعمدة لتعطيل استعدادات الاحتفال بمهرجان للهندوس يبدأ الأحد المقبل.

وهذا هو أسوأ هجوم تشهده بومباي منذ عام 1993 عندما قتلت سلسلة انفجارات 260 شخصا على الأقل. وكان هندوس متطرفون قد دمروا مسجد بابري عام 1992 وادعوا أن موقعه هو المكان الذي ولد فيه إلههم رام. وقد تسبب تدمير المسجد في اندلاع أعمال عنف طائفية لم تشهد الهند لها مثيلا أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص معظمهم من المسلمين.

وفي عام 2002 تجدد النزاع بين المسلمين والهندوس الذين أصروا على بناء معبد على أنقاض مسجد بابري مما سبب موجة جديدة من الصدامات الطائفية بين الطرفين أسفرت عن مقتل أكثر من 700 شخص معظمهم من المسلمين.

المصدر : وكالات