الهند تتهم حركة إسلامية بتدبير تفجيرات بومباي
آخر تحديث: 2003/8/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/28 هـ

الهند تتهم حركة إسلامية بتدبير تفجيرات بومباي

الهند تتهم جماعة طلابية إسلامية هندية بتنفيذ انفجارات بومباي (الفرنسية)

ألمح لال كريشنا أدفاني نائب رئيس الوزراء الهندي إلى أن جماعة طلابية إسلامية محظورة قد تكون نفذت سلسلة الانفجارات بمدينة بومباي الهندية اليوم مما أسفر عن مقتل 44 شخصا على الأقل وجرح 100 آخرين.

وأوضح أدفاني في تصريح للصحفيين أن التحقيقات كشفت عن أن هجمات أخرى مماثلة في بومباي نفذتها حركة الطلاب الإسلامية الهندية التي تعمل بالتعاون مع جماعة لشكر طيبة الكشميرية.

وأضاف أنه في السابق كانت تلك الانفجارات تقع في حافلات ركاب "وفي كل الحالات تقريبا كانت حركة الطلاب المحظورة هي الجهة المنفذة بالتعاون مع لشكر طيبة".

جزء من حطام إحدى السيارتين المفخختين (رويترز)
الانفجاران
وكان وزير الداخلية الهندي ماهاراشترا قد أعلن أن الانفجارين اللذين وقعا اليوم نفذا بواسطة سيارتي أجرة مفخختين، وأوضح أن المتفجرات كانت في المقاعد الخلفية للسيارتين.

وقد وقع أحد الانفجارين بسوق قرب معبد مومبا ديفي للهندوس وسط بومباي، والآخر في النصب المعروف باسم "بوابة الهند" وهو قوس نصر يقع جنوب المدينة ويعتبر من أهم معالمها السياحية.

وهرعت سيارات الإسعاف إلى موقعي الحادث بينما استقبلت المستشفيات عشرات الجرحى وأطلقت نداءات عاجلة للتبرع بالدم. وتناثرت السيارات المحطمة والدماء وشظايا الزجاج في موقعي الانفجارين.

وبعد وقت قصير من حدوث الانفجارين وضعت العاصمة الهندية نيودلهي في حالة تأهب قصوى. وذكر مسؤول في الشرطة أن الأوامر صدرت لكافة أفراد قوات الشرطة في المدينة خاصة المتمركزين عند المواقع الهامة بأن يكونوا يقظين. كما أرسلت التعزيزات إلى الأسواق والأماكن العامة، وأقيمت حواجز الشرطة في عدة أماكن بالمدينة التي يسكنها 14 مليون شخص.

ووقع الانفجاران بعد دقائق من شهادة علماء آثار أمام محكمة هندية بأنه تم العثور على آثار معبد هندوسي تحت مسجد بابري بمدينة أيوديا شمالي الهند والذي دمره متطرفون هندوس عام 1992. ورجحت مصادر مطلعة أن تكون هذه الهجمات متعمدة لتعطيل استعدادات الاحتفال بمهرجان للهندوس يبدأ الأحد المقبل.

وهذا هو أسوأ هجوم تشهده بومباي منذ عام 1993 عندما قتلت سلسلة انفجارات 260 شخصا على الأقل. وكان هندوس متطرفون قد دمروا مسجد بابري عام 1992 وادعوا أن موقع المسجد هو المكان الذي ولد فيه إلههم رام. وقد تسبب تدمير المسجد في اندلاع أعمال عنف طائفية لم تشهد الهند لها مثيلا أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص معظمهم من المسلمين.

وفي عام 2002 تجدد النزاع بين المسلمين والهندوس الذين أصروا على بناء معبد على أنقاض مسجد بابري مما سبب موجة جديدة من الصدامات الطائفية بين الطرفين أسفرت عن مقتل أكثر من 700 شخص.

من جانبها أدانت باكستان هذه التفجيرات ووصفتها بأنها أعمال إرهابية، وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية ماسود خان "ندين هذه الهجمات، ندين كل الأعمال الإرهابية، وأعتقد أن هذه الأعمال التي تستهدف مدنيين يجب أن تدان بأقوى لهجة ممكنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات