محمد خاتمي أثناء لقاء سابق مع جاك سترو (أرشيف-الفرنسية)
صعدت إيران من لهجتها تجاه بريطانيا وتوعدت باتخاذ إجراءات صارمة ردا على اعتقال لندن سفيرها السابق لدى الأرجنتين هادي سليمان بور وطالبت الحكومة بتقديم اعتذار عن توقيفه.

وانتقدت طهران بشدة اعتقال بور بزعم التورط في هجوم على مركز يهودي في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس عام 1994، ووصفت العملية بأنها "مؤامرة قذرة ذات دوافع سياسية"، مطالبة بالإفراج عنه فورا.

وقال الرئيس محمد خاتمي في تصريحات نقلها التلفزيون "ستتخذ الحكومة الإيرانية إجراء صارما في هذه القضية" دون أن يحدد ما يعنيه. لكنه أضاف أن بلاده "مهتمة جدا بكل ما يتعلق بمواطنيها خاصة المسؤولين منهم ولن تتهاون في هذا الشأن."

وقال إنه طلب من بريطانيا اعتذارا فوريا، موضحا أن الحكومة ستستدعي القائم بالأعمال البريطاني في طهران ماثيو غولد للمرة الثانية. ونفى غولد أثناء الاستدعاء الأول أمس وجود دوافع سياسية وقال إن قرار المحكمة مستقل عن الحكومة.

واليوم جددت لندن هذا النفي وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إنه ليس لديه ما يضيفه إلى ما قاله غولد، مبينا أن الأخير "أوضح أن هذه الإجراءات لا تخضع بأي شكل لدوافع سياسية وأنها تندرج في إطار عملية قضائية عادية".

ونشبت الأزمة الخميس الماضي عندما اعتقلت الشرطة بور (47 سنة) بموجب مذكرة قضائية أرجنتينية بتهمة التورط في الهجوم على المركز اليهودي الذي قتل فيه 85 شخصا وجرح فيه 300 آخرون. وتنفي طهران تورطها في التفجير. وسيظل بور قيد الاحتجاز حتى يبت القضاء في أمر تسليمه إلى الأرجنتين.

وكان أول رد فعل للحكومة الإيرانية على اعتقال بور المقيم في بريطانيا منذ عام 2002، تجميد العلاقات الاقتصادية والثقافية مع بوينس إيرس.

أما بوينس أيرس فالتزمت الحذر في التعامل مع القرار الإيراني واتهم مسؤول حكومي طهران بالسعي إلى تصعيد الخلاف. وقال "نحن نعتقد أن إيران لديها النية في تصعيد المسألة وهو ما يؤدي إلى تشديد التدابير التي قد تفضي في نهاية المطاف إلى قطع العلاقات".

المصدر : الجزيرة + وكالات