هادي سليمان بور(رويترز-أرشيف)
أعلنت إيران أمس السبت تجميد تعاونها الاقتصادي والثقافي مع الأرجنتين احتجاجا على توقيف سفيرها السابق هناك هادي سليمان بور الخميس في لندن والذي تطلب بوينس أيرس تسليمه إليها.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن "القائم بالأعمال الأرجنتيني في طهران أرنستو ألفاريز استدعي إلى وزارة الخارجية حيث أبلغه المدير العام المكلف شؤون الأميركيتين مهدي محتشمي بأن إيران تحتج بشدة" على هذا التوقيف.

وأضافت الوكالة أن محتشمي أبلغه أيضا "بأن إيران قررت تعليق تعاونها الاقتصادي والتجاري مع الأرجنتين".

وكانت إيران طلبت الجمعة تفسيرات من لندن عن توقيف سفيرها السابق في الأرجنتين هادي سليمان بور الذي يشتبه القضاء الأرجنتيني في أنه متورط في تفجير سيارة مفخخة يوم 18 يوليو/تموز 1994 في بوينس أيرس أمام مركز يهودي قتل فيه 85 شخصا. ونفت طهران "مجددا أي تورط إيراني في هذا الاعتداء".

وكانت الشرطة البريطانية اعتقلت هادي سليمان (47 عاما) يوم الخميس في منزله بشمالي شرقي إنجلترا وقررت إبقاءه قيد التوقيف حتى 29 أغسطس/آب الجاري حيث سيمثل أمام القضاء البريطاني الذي سيقرر إذا ما كان سيسلمه إلى الأرجنتين.

بريطانيا تنفي
وعلى صلة بالسياق قال القائم بالأعمال البريطانية في طهران ماتيو جولد إن اعتقال بلاده لسفير إيران السابق لدى الأرجنتين على خلفية تفجير مركز يهودي عام 1994 ليس له دوافع سياسية.

وأوضح جولد أنه استدعي إلى مقر وزارة الخارجية الإيرانية حيث طلب مسؤولون الإفراج عن السفير الإيراني هادي سليمان على الفور. وأضاف جولد "أوضحت أن اعتقال السيد سليمان بور ليس له دوافع سياسية على الإطلاق" نافيا بذلك اتهامات طهران بأن الاعتقال سياسي ودون أساس قانوني.

وقال جولد إنه أخبر وزارة الخارجية الإيرانية بأن المحكمة مستقلة عن الحكومة البريطانية، مشيرا إلى أن الحكومة لا تستطيع التدخل في هذه المرحلة من عملية الترحيل.

وكانت محكمة في لندن قد أقرت إبقاء الدبلوماسي الإيراني قيد الاحتجاز، ومن المفترض أن يمثل بور مجددا يوم 29 أغسطس/آب الجاري أمام القضاء البريطاني الذي سيقرر إذا ما كان سيسلمه إلى الأرجنتين للاشتباه في صلته بهجوم بسيارة ملغومة على مركز للجالية اليهودية في بيونس أيرس.

من جانبه قال ميشيل عبد المسيح محامي بور إن القاضي البريطاني طلب من الحكومة الأرجنتينية أن تفصح عن الأدلة التي تدين موكله خلال سبعة أيام. وتساءل عبد المسيح لماذا لم تتقدم الأرجنتين بطلب القبض عليه في السابق طالما زعمت أن لديها أدلة ضده.

المصدر : الفرنسية