المبعوث الأميركي جيمس كيلي الذي ترأس وفد بلاده للمحادثات مع كوريا الشمالية في الصين قبل أربعة أشهر (رويترز)
رفضت كوريا الشمالية طلب الولايات المتحدة إجراء عمليات تفتيش مبكرة على مواقعها النووية، في حين حذر وزير الخارجية الكوري الجنوبي من التفاؤل بالتوصل لتسوية خلال المفاوضات الأسبوع المقبل في بكين.

وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية إن الولايات المتحدة أبدت إصرارا على التدخل في تركيبة فريق التفتيش الدولي الذي يضم خبراء من الصين وروسيا وكوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة، وهي الدول التي ستشارك في المحادثات السداسية الأسبوع المقبل.

وأضافت "لقد طلبت الولايات المتحدة إجراء عمليات تفتيش مبكرة على مواقعنا النووية إنه أمر مرفوض جملة وتفصيلا، وهو تدخل سافر في شؤوننا الداخلية وانتهاك لسيادة كوريا الشمالية".

وأكدت الوكالة أن هذه المطالب جزء بسيط من المطالب الأميركية، وقالت إن هذه المطالب بمثابة الشرارة الكفيلة بإشعال النار بين الجانبين، وإنها تعكس الرغبة الأميركية باستسلام كوريا الشمالية الكامل لها حسب تعبيرها.

من جانبه كرر المتحدث الرسمي الكوري الشمالي مطالبه للولايات المتحدة بتخفيف مطالبها من أجل التمكن من إيجاد حل للأزمة النووية، وجددت بيونغ يانغ مطالبها للولايات المتحدة بتوقيع معاهدة عدم اعتداء وإقامة علاقات دبلوماسية طبيعية بين البلدين وكذلك التعهد بعدم إعاقة التجارة الكورية الشمالية الدولية.

ولكن واشنطن أعلنت رفضها توقيع معاهدة عدم اعتداء مع كوريا الشمالية، وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه توجد إمكانية لجعل الكونغرس يوافق على التوقيع على عدم اعتداء مع كوريا الشمالية ولكن ليس بشكل معاهدة.

رفض بيونغ يانغ المطالب الأميركية جاء قبل نحو أسبوع من محادثات سداسية ستعقد في العاصمة الصينية الأسبوع المقبل، ويؤمل أن تنتهي إلى حل الأزمة النووية، التي انطلقت قبل نحو عشرة أشهر عندما اتهمت الولايات المتحدة كوريا الشمالية بالسعي لتطوير برامجها النووية.

ودافعت بيونغ يانغ عن نفسها وقالت إن أسلحتها النووية لأغراض دفاعية فقط، ومع ذلك فقد قامت بطرد فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة وانسحبت من المعاهدة الدولية لحظر انتشار الأسلحة النووية.

من جهة أخرى حذر وزير الخارجية الكوري الجنوبي يوون يونغ كوان من التفاؤل المفرط بالوصول إلى تسوية الأزمة الكورية الشمالية خلال محادثات الأسبوع المقبل.

وقال "من الصعب القول إننا سنتمكن من إيجاد حل لهذه الأزمة خلال بضع جولات من المحادثات، ولكن من المهم القول إن هذه المحادثات تمثل بداية حل للمشكلة النووية الكورية الشمالية".

المصدر : الفرنسية