طلاب مؤيدون للمحافظين في تظاهرة ضد الإصلاحيين (الفرنسية-أرشيف)
حذر أكثر من مائة إصلاحي إيراني اليوم الثلاثاء المحافظين من أن البلاد قد تسقط في براثن حالة من الفوضى إذا لم يتبنوا سياسات أكثر ديمقراطية.

وقال حوالي 115 سياسيا وأكاديميا وناشطا إنه لا سبيل قانونيا لمعارضة الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي والمؤسسات المحافظة التي تمسك بزمام السلطة.

وأحبط المحافظون المعينون الذين يسيطرون على الهيئة القضائية ومجلس مراقبة الدستور معظم محاولات الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي لإقامة مجتمع أكثر انفتاحا منذ انتخابه عام 1997.

وقال بيان أرسل إلى وكالة رويترز "خلال السنوات الأخيرة لم يجد الناس سبيلا آمنا للاعتراض على سلوك كبار المسؤولين". وتابع البيان "أن استمرار تلك الأساليب.. يجر البلاد إلى الفوضى والعنف". وطالب البيان بالإفراج عن السجناء السياسيين ورفع الحظر المفروض على عشرات المطبوعات الليبرالية وإلغاء سلطة مجلس مراقبة الدستور في الاعتراض على مرشحي الانتخابات.

واعتقلت الهيئة القضائية الإيرانية نحو أربعة آلاف شخص أثناء مظاهرات مؤيدة للديمقراطية في يونيو/ حزيران الماضي عندما صب المحتجون غضبهم على المحافظين والإصلاحيين على حد سواء.

حقوقيون ينددون

ناشطون من طلاب الجامعة يحتجون على اعتقال زملائهم (الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق متصل ذكرت اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان في إيران -وهي هيئة شبه مستقلة- أنها تلقت أكثر من 12500 رسالة احتجاج على انتهاك حقوق الإنسان في البلاد.

ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إلى رئيس اللجنة محمد حسين ضيافر قوله "من المزعج أن نتلقى أكثر من 12000 رسالة في عام واحد تحتج على انتهاكات حقوق الإنسان في إيران وذلك من قبل مواطنين من دول أخرى وليس من حكوماتهم". وأوضح أن 500 من أصل 12588 رسالة تتضمن استفسارات عن التعاليم الإسلامية "وبقية الرسائل تتعلق بحالات كان يمكن تفاديها بحسب دستورنا وقوانيننا".

وانتقد مسؤول اللجنة زيادة الملاحقات والإجراءات القضائية المتخذة ضد الصحفيين والكتاب وأصحاب دور النشر، وهي إجراءات "تدفعهم إلى عدم مواصلة عملهم الثقافي أو إلى اللجوء إلى مواقع الإنترنت التي لا يمكن مراقبتها أو نشر أعمالهم خارج البلاد".

وقال إن هذه الإجراءات القمعية تدفع أيضا "غالبية السكان إلى فقدان الأمل بتحقيق تقدم, وتدفعهم إلى عدم المشاركة في الانتخابات التي تمنح النظام شرعيته". واعتبر أن نسبة الذين امتنعوا عن التصويت، وكانت مرتفعة بشكل خاص في المدن الكبرى أثناء الانتخابات البلدية الأخيرة في فبراير/ شباط الماضي, قد تتكرر في الانتخابات التشريعية المقبلة عام 2004. وأضاف "وهكذا نضعف بأنفسنا شرعية النظام".

وإثر تظاهرات احتجاجية جرت في يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز الماضيين اعتقلت السلطات آلاف الأشخاص بينهم عدد كبير من الطلاب أفرج عن غالبيتهم فيما بعد. ولايزال عدد كبير من الصحفيين الذين اعتقلوا في الأسابيع الأخيرة في السجون. وحكم أيضا على امرأتين إحداهما ناشرة وأخرى مديرة في وزارة الثقافة بالسجن لنشرهما كتابين أحدهما عن المرأة والآخر عن الإسلام.

المصدر : وكالات