إندريارتونو سوتارتو (يمين) أثناء مهمة في إقليم آتشه (أرشيف-رويترز)

أيد قائد الجيش الإندونيسي الجنرال إندريارتونو سوتارتو المقرب من الرئيسة ميغاواتي سوكارنو بوتري الدعوات الصادرة من مجلس الوزراء لإصدار قانون صارم للأمن الداخلي، معتبرا ذلك هو الطريق الوحيد لمحاربة ما أسماها الهجمات الإرهابية.

وكان وزير الدفاع الإندونيسي ماتوري عبد الجليل قال يوم الجمعة الماضي إن إندونيسيا بحاجة إلى قانون صارم للأمن الداخلي مشابه لتلك القوانين التي استخدمتها ماليزيا وسنغافورة لاعتقال المشتبه في ضلوعهم بالإرهاب.

وقال سوتارتو للصحفيين بعد مشاركته في احتفال رسمي بقصر الرئاسة اليوم إن إلغاء قوانين صارمة مناهضة للتخريب في أواخر التسعينات جعل من الصعب على قوات الأمن منع وقوع هجمات. لكنه أشار إلى أن هذا القانون يمكن أن يساء استخدامه.

وأوضح الجنرال الإندونيسي أن التشريعات المناهضة للإرهاب التي صدرت عقب تفجيرات بالي العام الماضي لم تكن مشددة كما ينبغي. وتزود قوانين مكافحة الإرهاب الشرطة بصلاحية استخدام معلومات استخباراتية كأساس لعمليات الاعتقال.

قضايا وأحكام
وتأتي جهود الحكومة الإندونيسية لاستصدار قانون صارم للأمن الداخلي في وقت تواصلت فيه محاكمة المتهمين في تفجيرات بالي العام الماضي التي خلفت أكثر من 200 قتيل وهجمات أخرى استهدفت ملاهي ليلية في جاكرتا.

رجال الأمن يقتادون إمام سامودرا لمكانه في قاعة المحكمة (أرشيف- رويترز)

فقد بدأت في مدينة بالي الإندونيسية محاكمة إمام سامودرا الذي وصف بأنه العقل المدبر للتفجيرات. واغتنم سامودرا المحاكمة واعتبر أن الحكم بإعدامه سوف يقربه إلى الله وصاح بينما يقتاده الحرس خارج قاعة المحكمة "إنني مستعد للشهادة". ومن المقرر أن تستأنف محاكمته يوم الخميس المقبل.

في سياق متصل قدم محامو أمروزي الذي حكم عليه بالإعدام رميا بالرصاص لدوره في تفجيرات بالي العام الماضي، استئنافا للحكم اليوم بالرغم من قوله خلال المحكمة إنه يرغب في نيل الشهادة.

ولم يفسر رئيس فريق الدفاع ويراوان عدنان أسباب رغبة أمروزي في الاستئناف. لكنه أوضح أن موكله لن يدفع بالبراءة وسيدفع بعدم نزاهة المحكمة، مضيفا أنه يمكن تأجيل تنفيذ حكم الإعدام لفترة طويلة.

وقال "إذا لم يمنحه الرئيس عفوا فسيظل من حقنا تقديم طلب بتأجيل تنفيذ الحكم، إذا ما وضعت زوجته مولودا مثلا. لذا أعتقد أن إعدام أمروزي لن ينفذ قبل مرور فترة طويلة". ورجح خبراء قانونيون رفض استئناف حكم الإعدام لأسباب من ضمنها الضغوط المكثفة التي تمارسها الحكومة الحريصة على الحد من الآثار الاقتصادية للمخاوف من الإرهاب.

رجال الشرطة يقتادون محمد رزيق إلى قاعة المحكمة (رويترز)

من ناحية أخرى قضت محكمة إندونيسية اليوم بسجن زعيم جبهة المدافعين عن الإسلام محمد رزيق سبعة أشهر في اتهامات بشن هجمات على ملاه ليلية في جاكرتا مما تسبب في حدوث مواجهة بين أنصاره وعناصر الشرطة داخل مبنى المحكمة.

وتعرف جبهة المدافعين عن الإسلام بشن هجمات في السنوات الأخيرة على ملاه ليلية. وتوارت الجبهة عن الأنظار منذ أواخر العام الماضي مع زيادة التركيز أكثر على الجماعة الإسلامية التي يلقى عليها اللوم في تفجيرات بالي وتعتبرها السلطات مشتبها فيه رئيسيا في انفجار فندق ماريوت الأسبوع الماضي.

المصدر : وكالات