وزير الخارجية الإيراني والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد اختتام محادثاتهما (رويترز)
قالت الحكومة الإيرانية إنها لم تبحث بعد مسألة السماح بإجراء عمليات تفتيش أكثر صرامة في منشآتها النووية مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، مؤكدة أن الطرفين يعملان أولا على بناء الثقة المتبادلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي للصحافيين "في الوقت الراهن لم نناقش بعد توقيع بروتوكول إضافي، هذه المحادثات تهدف إلى بناء الثقة المتبادلة من خلال الاستماع إلى ما يقوله الطرفان والاستماع لمطالب الجانبين" في حين اعتبر وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي أن زيارة البرادعي بحد ذاتها إلى طهران تعتبر خطوة إيجابية.

وقال خرازي "الوكالة الدولية للطاقة الذرية سترى خلال المناقشات أن إيران ترغب في التعاون ونأمل في أن تجد أسئلة الطرفين إجابات" ومضى يقول "ليس لدينا ما نخفيه إن برنامجنا النووي سلمي بشكل محض".

وأما البرادعي فقد اكتفى بتعليق مقتضب للصحافيين أثناء لقاءاته المكوكية مع خرازي ورئيس الوكالة الإيرانية الذرية غلام رضا أغا زاده والرئيس محمد خاتمي، وقال "لكي تتحقق الثقة المتبادلة فعلى إيران أن تظهر أقصى درجات الشفافية"، ولكنه استدرك قائلا "المناقشات كانت إيجابية وتتحرك في اتجاه إيجابي".

ويأمل البرادعي الذي وصل إلى إيران اليوم في زيارة تستغرق 24 ساعة بأن يقنع المسؤولين الإيرانيين بالتوقيع على البروتوكول الإضافي لمعاهدة الحد من الأسلحة النووية الذي يجيز القيام بعمليات تفتيش مباغتة للمواقع النووية الإيرانية.

وسيجري البرادعي محادثات لمتابعة التقرير الذي قدمه لمجلس حكام الوكالة الدولية الشهر الماضي والذي قال فيه إن طهران لم تحترم معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية بشكل كامل، وذلك عندما لم تبلغ الوكالة ببعض نشاطاتها النووية بما في ذلك استيراد اليورانيوم عام 1991، غير أن المسؤولين الإيرانيين وصفوا هذه الإجراءات بأنها "مسائل إجرائية"، وأكدوا أنهم يرغبون في إزالة سوء الفهم.

وكان الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني -الذي يتولى رئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام أعلى هيئة للتحكيم السياسي في البلاد- قد أكد أن إيران ستتعاون مع الوكالة الدولية إلا أنه لم يقل ما إذا كان ذلك يعني توقيع البروتوكول الإضافي.

وإيران غير ملزمة حاليا سوى بقبول عمليات تفتيش يتم الترتيب لها مسبقا لمواقع تختار الإعلان عنها، ولكن الجمهورية الإسلامية تتعرض لضغط كبير لفتح برنامجها النووي، حيث دعم كل من زعماء فرنسا وروسيا والولايات المتحدة وأستراليا والاتحاد الأوروبي ومجموعة الثماني مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتوقيع إيران على البروتوكول الإضافي.

المعارضة الإيرانية
من جهة أخرى اتهمت جماعة إيرانية معارضة في واشنطن طهران بأن لديها موقعا جديدا تزمع تطوير تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم فيه من أجل برنامجها المشتبه به للأسلحة النووية.

وقال عضو المجلس الوطني للمقاومة رضا جعفر زاده إن مجمع كولادوز غربي طهران هو عبارة عن مشروع تجريبي لاختبار التقنيات التي يمكن أن تستخدم في أماكن أخرى بما فيها منشأة تخصيب اليورانيوم في ناتانز التي كشف المجلس عن وجودها العام الماضي.

وقال جعفر زاده خلال مؤتمر صحفي "هذه هي المنشأة التجريبية التي سيتم فيها تخصيب اليورانيوم الأكبر في ناتانز "ومضى يقول إن إيران تبني موقعا جديدا في أردكان لتحضير "الكعكة الصفراء" أي أكسيد اليورانيوم وإن من المقرر أن تستكمل هذه الوحدة في غضون عامين.

وقال إن المشروع التجريبي الإيراني يأتي في إطار جهود أشمل من جانب إيران لامتلاك تكنولوجيا دورة وقود نووي كاملة في ما يعني أنه يمكنها أن تفعل أي شيء من استخراج اليورانيوم إلى إنتاج مواد عضوية للأسلحة النووية.

المصدر : وكالات