زعيم المحافظين يهاجم بلير بشأن ملف العراق
آخر تحديث: 2003/7/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/11 هـ

زعيم المحافظين يهاجم بلير بشأن ملف العراق

توني بلير يتحدث أثناء جلسة سابقة لمجلس العموم (رويترز)
تحولت الجلسة الأسبوعية لمساءلة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مجلس العموم البريطاني إلى مشادة كلامية عنيفة بين توني بلير ورئيس المعارضة المحافظة أيان دانكن سميث.

وطلب سميث مجددا من بلير أن يعتذر للنواب لأنه خدع البرلمان بشأن ملف الترسانة العراقية الذي نشر في فبراير/ شباط الماضي وتبين في ما بعد أنه منسوخ من بحث جامعي، وصاح في وجهه إن "رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس طلب منك أن تعتذر للبرلمان لأنك قدمت بشكل مخادع الملف الثاني, فهل ستفعل؟".

فرد بلير -الذي بدت عليه الصدمة من شدة الهجوم- قائلا إنه لا يقبل بأي شكل من الأشكال التشكيك في المعلومات المتضمنة في ذلك الملف، مضيفا أن عناصر الملف كانت فعلا معلومات استخباراتية.

وأضاف أن وزير خارجيته جاك سترو قدم اعتذارات باسم الحكومة لأنه لم يتم الكشف بوضوح عن مصادر هذا التقرير الذي أطلقت عليه وسائل الإعلام البريطانية اسم الملف المريب.

ورد زعيم المعارضة "لماذا ترفض الاعتذار"، محذرا إياه من فقدان ثقة الشعب في حال استمراره بعدم الاعتراف بتقديمه بشكل مخادع هذا الملف للبرلمان.

وأوضح بلير أن المعلومات الواردة في هذا التقرير وفي تقرير سبتمبر/ أيلول الماضي نقلت إلى سميث بصفته رئيس المعارضة.

فثار سميث متهما بلير بالكذب دون أن يتلفظ بهذه الكلمة، وقال وهو يستشيط غيظا "تعلم جيدا أنني لم أر شيئا من هذا الملف ولم يتصل بي أحد"، مضيفا "لقد سمعت بهذا الملف لأول مرة في فبراير/ شباط الماضي عندما قرأته في الصحف, فابدأ بسحب ما قلت".

وتخلل المشادة الكلامية بين الرجلين صراخ وشتم من جانبي مجلس العموم، ما دفع رئيس الجلسة إلى المطالبة مرارا بعودة الهدوء.


آخر استطلاعات للرأي أظهرت تقدم المحافظين على العمال للمرة الثانية فقط خلال عشر سنوات

مخاوف انتخابية
ووسط الانتقادات المتصاعدة له وجه بلير تحذيرا لحزب العمال الحاكم الذي يتزعمه من أنه قد يخسر الانتخابات المقبلة. وطالب بلير أعضاء البرلمان عن حزب العمال -الذين رفض مائة منهم أمس التصويت لصالح مشروع إصلاح نظام الصحة العامة- أن يتحدوا ويركزوا على الترويج لإنجازات الحزب للتغلب على المحافظين، مذكرا إياهم بالمخاطر المحتملة.

وجاءت دعوته هذه بعد أن أظهرت آخر استطلاعات للرأي تقدم المحافظين على العمال للمرة الثانية فقط خلال عشر سنوات.

وليس من المتوقع إجراء الانتخابات المقبلة قبل العام 2005 لكن يتعين إجراؤها بحلول 2006، ويقول المحللون إن حزب العمال يجب أن يستعيد قوة دفعه الآن.

ورغم النصر في العراق تضررت مصداقية بلير بشدة بسبب الفشل في العثور على أي أسلحة للدمار الشامل والاتهامات الموجهه له بالتلاعب لتضخيم خطر هذه الأسلحة.

وفي الداخل بلغ استياء الناخبين ذروته من سياسات للحزب مثل تعديل نظام الخدمة الصحية وحمل الطلاب على دفع المزيد مقابل الدراسة الجامعية التي كانت تمولها الدولة.

وفي البرلمان تراجعت أغلبية الحزب الضخمة إلى نسبة 35% في تصويت على خطط لإعطاء أعلى المستشفيات أداء حرية إدارة نفسها بنفسها. وكانت هذه أقل أغلبية فاز بها بلير منذ توليه السلطة.

المصدر : وكالات