الرئيس الإيراني خلال استقباله محمد البرادعي في فبراير الماضي
وصل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى العاصمة الإيرانية في زيارة تستمر أربع وعشرين ساعة بهدف إقناع المسؤولين الإيرانيين بقبول مراقبة أكثر صرامة لبرنامجهم النووي.

ومن المنتظر أن يطلب البرادعي من طهران التوقيع فورا وبدون شروط على البروتوكول الإضافي لمعاهدة الحد من الأسلحة النووية الذي يجيز القيام بعمليات تفتيش مباغتة للمواقع النووية الإيرانية، الأمر الذي ترفضه طهران حتى الآن.

ومن المقرر أن يلتقي البرادعي صباح اليوم رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية غلام رضا آغا زاده ووزير الخارجية كمال خرازي، ثم يلتقي في وقت لاحق الرئيس محمد خاتمي.

وقال المتحدث باسم البرادعي إن المسؤول الدولي الذي يرافقه وفد فني، سيطلب من المسؤولين الإيرانيين أن يتمكن مفتشو الوكالة بالتحقق من أن مصنع كالايه الواقع في طهران لم يستخدم في تخصيب اليورانيوم، كما سيطلب توضيحات عن أسباب إنتاج المياه الثقيلة التي يمكن استخدامها لصنع البلوتونيوم في مصنع أراك.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي قد قال قبيل وصول البرادعي "لا توجد أوامر (علينا تنفيذها) نأمل في أن يتمكن الطرفان من خلال مفاوضات مع البرادعي من تغطية كافة المسائل التي تسمح لنا ببناء الثقة المتبادلة" مؤكدا أنه إذا لم يحدث ذلك فلابد من استمرار المفاوضات.

اتهامات المعارضة
من جهة أخرى اتهمت جماعة إيرانية معارضة في واشنطن طهران بأن لديها موقعا جديدا تزمع تطوير تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم فيه من أجل برنامجها المشتبه به للأسلحة النووية.

وقال عضو المجلس الوطني للمقاومة رضا جعفر زاده إن مجمع كولادوز غربي طهران هو عبارة عن مشروع تجريبي لاختبار التقنيات التي يمكن أن تستخدم في أماكن أخرى بما فيها منشأة تخصيب اليورانيوم في ناتانز التي كشف المجلس عن وجودها العام الماضي.

وقال جعفر زاده خلال مؤتمر صحفي "هذه هي المنشأة التجريبية التي سيتم فيها تخصيب اليورانيوم الأكبر في ناتانز "ومضى يقول إن إيران تبني موقعا جديدا في أردكان لتحضير "الكعكة الصفراء" أي أكسيد اليورانيوم وإن من المقرر أن تستكمل هذه الوحدة في غضون عامين.

وقال إن المشروع التجريبي الإيراني يأتي في إطار جهود أشمل من جانب إيران لامتلاك تكنولوجيا دورة وقود نووي كاملة فيما يعني أنه يمكنها أن تفعل أي شيء من استخراج اليورانيوم إلى إنتاج مواد عضوية للأسلحة النووية.

وامتنع جعفر زاده عن كشف المصدر الذي زود المجلس الوطني للمقاومة بهذه المعلومات، غير أن مسؤول أميركي قال إن المجلس الوطني للمقاومة له سجل متباين في كشف المعلومات بشأن إيران لكنه روع كثيرين بالكشف عن وحدة تخصيب اليورانيوم الأكبر في ناتانز.

المصدر : وكالات