مقر هيئة الإذاعة البريطانية في لندن

تدخل مسؤولو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بعد اجتماع مطول أمس الأحد في خلاف مع الحكومة البريطانية وأعربوا عن تأييدهم لما قاله مراسل الإذاعة بأنه جرى تعديل ملف حكومي بشأن أسلحة العراق.

وتفجر الخلاف بعد أن قالت هيئة الإذاعة البريطانية نقلا عن مصدر في المخابرات لم تكشف النقاب عنه إن أليستر كامبيل كبير مسؤولي الاتصالات في مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير جعل معلومات المخابرات العراقية "أكثر جاذبية" لتعزيز الموقف بشأن الحرب.

وانتقد بلير هيئة الإذاعة البريطانية بسبب تقريرها وقال في مقابلة نشرت في صحيفة أوبزرفر أمس "إنني أ
رى في الأمر أخطر هجوم ممكن على نزاهتي".

وقال مجلس إدارة بي بي سي في وقت متأخر الليلة الماضية إنه يؤيد مراسليه في هذا الخلاف، مستبعدا بذلك أي فرصة تذكر للتوصل إلى حل وسط بين الجانبين.

وقالت الهيئة في بيان "إننا مقتنعون تماما بأن مراسلي بي بي سي ومديريهم سعوا إلى الحفاظ على النزاهة والدقة خلال هذه الواقعة". وأشار البيان إلى أن مجلس الإدارة يؤكد أن تغطية بي بي سي الشاملة للحرب والقضايا السياسية المحيطة بها كانت نزيهة تماما".

ورفضت أيضا بي بي سي ادعاء كامبيل بأنه كان لها برنامج ضد الحرب التي عارضتها أغلبية البريطانيين. وقالت "ندعو السيد كامبيل إلى سحب هذه الادعاءات بالتحيز ضد بي بي سي ومراسليها".

وقوض عدم العثور على أي أسلحة دمار شامل في العراق مصداقية حكومة بلير وأثر على شعبيته. ومع ذلك نفت هيئة الإذاعة البريطانية أن تكون قد اتهمت بلير في أي وقت من الأوقات بالكذب أو بتضليل البرلمان.

ومن المقرر أن تنشر لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني وأغلب أعضائها من حزب العمال الحاكم بزعامة بلير تقريرا اليوم الاثنين بشأن الاتهامات بأن الملف عدل. ومن المتوقع أن تبرئ اللجنة ساحة كامبيل ولكن من غير المحتمل أن ينتهي النزاع بين الحكومة وبي بي سي هناك.

المصدر : وكالات