تناثر الجثث جراء الهجومين اللذين استهدفا حفلا موسيقيا في موسكو (الفرنسية)

قالت الشرطة الروسية إن الهجوم الانتحاري الأول الذي استهدف حفلا موسيقيا في ساحة للعروض الجوية شمالي غربي العاصمة موسكو لم يسفر سوى عن سقوط ثلاثة جرحى. وأوضحت الشرطة أن معظم القتلى سقطوا جراء الانفجار الثاني الذي جاء متأخرا 10 دقائق عن الانفجار الأول أثناء تدافع الناس للخروج من إحدى البوابات.

وقد أسفر الهجومان عن مصرع 16 شخصا على الأقل وجرح نحو 60 آخرين نقلوا إلى المستشفيات القريبة من مكان الحادث. وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن الانفجارين وقعا عند شباك التذاكر، موضحا أن عدد القتلى كان سيزداد لو كانت منفذتا الهجوم تمكنتا من الدخول إلى مكان الاحتفال الذي غص بنحو 40 ألف شخص.

وقد فجرت المرأتان حزامين ناسفين تقدر زنة كل منهما بـ500 غرام من مادة "TNT" ممزوجة بكرات حديدية صغيرة وشظايا معدنية. وقالت مصادر في الشرطة إن إحدى المرأتين فجرت نفسها عندما أوقفها رجال الأمن قرب مكان الاحتفال لكن الحزام لم ينفجر كما كان مخططا على ما يبدو ولم يوقع سوى ثلاثة جرحى حولها، ثم أعقبه الانفجار الثاني الذي أوقع خسائر كبيرة.

وسارعت السلطات الروسية عقب الحادث إلى توجيه أصابع الاتهام للمقاتلين الشيشان. وقال وزير الداخلية الروسي بوريس غريزلوف من مكان الحادث في مطار توشينو إن إحدى منفذتي الهجومين كانت تحمل جواز سفر شيشانيا، وتبلغ من العمر نحو 20 عاما. وأضاف الوزير أن الحادث مرتبط بالانتخابات الرئاسية التي تعتزم موسكو تنظيمها في الشيشان مطلع أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

ظاهرة الانتحاريات
ولم تعلن بعد أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم لكن الفترة الأخيرة شهدت بروز ظاهرة الانتحاريات الشيشانيات. فقد شهدت موسكو في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عملية احتجاز مئات الرهائن في أحد المسارح على يد مقاتلين شيشان بينهم نساء.

مقاتلات شيشانيات خلال عملية احتجاز الرهائن بمسرح موسكو (أرشيف)
وانتهت العملية آنذاك بمصرع جميع المقاتلين الذين كانوا يرتدون أحزمة ناسفة إضافة إلى عدد كبير من الرهائن. وفي مايو/ أيار الماضي نفذت انتحاريات سلسلة هجمات في الشيشان أوقعت حوالي 100 قتيل.

واستهدفت هذه الهجمات مجمعات إدارية ومسؤولين من الحكومة الشيشانية الموالية لموسكو. كما استهدف أحدها حافلة كانت تقل جنودا روسا قرب قاعدة جوية عسكرية جنوبي روسيا في يونيو/ حزيران الماضي وأسفر عن مصرع 17 شخصا.

يشار إلى أن الحرب الشيشانية الثانية اندلعت إثر سلسلة من الانفجارات استهدفت مباني سكنية في موسكو في سبتمبر/ أيلول 1999. ونسبت السلطات الروسية هذه الانفجارات إلى المقاتلين الشيشان لكن دون تقديم الدليل على ذلك، ما أدى إلى دخول القوات الروسية مرة أخرى إلى جمهورية الشيشان في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 1999.

المصدر : الجزيرة + وكالات