عودة ملف أسلحة الدمار وبوش متفائل بملاحقة صدام
آخر تحديث: 2003/7/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/3 هـ

عودة ملف أسلحة الدمار وبوش متفائل بملاحقة صدام

جورج بوش يتحدث في مؤتمره الصحفي بالبيت الأبيض أمس (الفرنسية)

قال مسؤولون أميركيون إن المسؤولين اللذين يقودان حملة الولايات المتحدة للبحث عن أسلحة للدمار الشامل في العراق سيبلغان مجلس الشيوخ اليوم الخميس أنهما عثرا على أدلة على برامج لتطوير مثل هذه الأسلحة.

والمسؤولان هما ديفد كاي وهو مفتش أسلحة سابق للأمم المتحدة أرسلته وكالة المخابرات المركزية الأميركية إلى العراق كمستشار خاص لتطوير إستراتيجية للعثور على أسلحة للدمار الشامل، والجنرال كيث دايتون الذي يترأس مجموعة مسح العراق التابعة للجيش الأميركي والتي تقوم بالتفتيش عن مثل هذه الأسلحة.

وسيدلي كاي ودايتون بشهادتيهما في جلستي استماع مغلقتين للجنة القوات المسلحة ولجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأميركي.
وقال مسؤول أميركي رفض الكشف عن هويته إنهما سيتحدثان بالتفصيل عن "قرائن
مبشرة" وسيبلغان المشرعين أن هناك أدلة قاطعة على برامج لتطوير أسلحة بيولوجية وكيمياوية ونووية في العراق، لكن مسؤولا آخر قال إن كاي ودايتون لن يقدما أي أدلة تثبت وجود أسلحة بالفعل.

وذهبت الولايات المتحدة إلى الحرب بدعوى أن العراق يشكل تهديدا لامتلاكه أسلحة دمار شامل لكنها لم تعثر على أي من مثل هذه الأسلحة منذ أن أطاحت بحكومة صدام حسين.

وأبلغ وزير الدفاع الأميركي الصحفيين أمس الأربعاء أنه اجتمع مع كاي الذي عاد مؤخرا من العراق. وأضاف "أبلغني أ
ن لديه اليوم درجة من الثقة أكبر مما كان عندما وصل في البداية".

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش في مؤتمر صحفي أمس إنه التقى كاي هذا الأسبوع وتلقى منه شرحا لعملية تحليل وثائق تم جمعها من العراق مشيرا إلى وجود وثائق عن صلات إرهابية للرئيس العراقي.

ملاحقة صدام
وحول مصير صدام حسين قال الرئيس بوش إن مطاردته مستمرة، لكنه لا يعلم مدى قرب القوات الأميركية من القبض عليه، مشيرا إلى أنها تقترب ببطء من تحقيق ذلك.

صدام حسين يتوسط نجليه عدي (يسار) وقصي (الفرنسية)

وأضاف بوش في مؤتمر صحفي عقده بالبيت الأبيض "لا أعرف ما إذا كنا اقتربنا من إلقاء القبض على صدام حسين، لا شك أننا أقرب من الأمس، وكل ما أعرفه أننا نبحث عنه". وأوضح أن الولايات المتحدة لديها خطة لإبدال قواتها التي حاربت في العراق، مشيرا إلى أنه ستكون هناك آليات مختلفة للعمل في العراق.

وكرر بوش التأكيد على أن صدام حسين كان يمثل تهديدا, مضيفا أن "الحقيقة ستنجلي" بشأن احتمال امتلاك نظام صدام أسلحة دمار شامل. وأكد أن المعلومات التي حصل عليها التحالف الأميركي البريطاني عن هذه الأسلحة كانت جيدة، قائلا إنه يتحمل المسؤولية عن كل ما يقول.

وشكل هذا الاحتمال أحد الأسباب التي دفعت إدارة بوش إلى شن الحرب. وأثارت واشنطن ولندن جدلا لاستخدامهما معلومات عن نية بغداد امتلاك اليورانيوم من أفريقيا، وهو ما تبين لاحقا أنه عار عن الصحة.

على الصعيد نفسه وصف وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس الرئيس العراقي المخلوع بأنه "نفاية تنتظر جمعها" لكنه على غرار الرئيس بوش امتنع عن التكهن بالوقت الذي قد يستغرقه عثور القوات الأميركية عليه مشيرا إلى أن لديه الثقة بأنه سيقع في النهاية في أيدي الأميركيين.

وقال الوزير الأميركي إن صدام
حسين لم يعد يشكل نبأ مزعجا بل إنه نفاية تنتظر جمعها مؤكدا أن الخناق يضيق عليه كل يوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات